وقعت مصر وفرنسا اتفاقية شاملة بشأن الهجرة والتنقل، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال مراسم أُقيمت بالنادي الدبلوماسي بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفير الفرنسي لدى القاهرة.

تُعتبر الاتفاقية محطة جديدة في مسار تعزيز التعاون المصري الفرنسي، حيث تستهدف تطوير آليات التنسيق في ملف الهجرة والتنقل بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويواكب مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وباريس.

تشمل الاتفاقية ثلاثة محاور رئيسية، أولها وضع إطار قانوني وتقني واضح لعودة وإعادة قبول المهاجرين غير النظاميين، مما يعزز التعاون الثنائي في إدارة ملف الهجرة وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية.

كما تهدف الاتفاقية إلى دعم التوظيف والتنمية في مصر من خلال تعزيز برامج التدريب الفني والمهني، مما يسهم في رفع مهارات الشباب وخلق فرص عمل، ويعالج أحد الأسباب الرئيسية للهجرة غير الشرعية عبر توفير بدائل تنموية مستدامة.

وتشمل الاتفاقية أيضًا تيسير وتنظيم حركة تنقل الأشخاص بين مصر وفرنسا بصورة أكثر كفاءة، مع إيلاء اهتمام خاص بالطلاب المصريين من خلال تسهيل إجراءات التنقل بما يدعم التعاون الأكاديمي والتعليمي بين البلدين.

أكد الجانبان أن توقيع الاتفاقية يجسد الإرادة المشتركة لمواصلة البناء على الزخم الذي شهدته العلاقات المصرية الفرنسية منذ رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، مما يعزز التعاون في مختلف المجالات، وعلى رأسها الهجرة والتنمية والتعليم وتنقل الأفراد.

تأتي هذه الخطوة في إطار الرؤية المشتركة بين القاهرة وباريس لتعزيز مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة ودعم جهود التنمية وتوسيع آفاق التعاون بما يحقق مصالح البلدين ويخدم استقرار المنطقة.