أكد هشام إدريس، الخبير السياحي وعضو غرفة شركات السياحة، أن الحكومة تتحرك بخطوات متسارعة لتطوير تجربة السائح منذ لحظة وصوله إلى مصر، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بزيادة أعداد السائحين وتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وأوضح أن حزمة الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، وفي مقدمتها تطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية باستخدام QR Code، وتوسيع منح تأشيرات الوصول، وزيادة الطاقة الفندقية، تمثل نقلة نوعية في دعم قطاع السياحة المصري.

تأشيرة QR Code ستختصر وقت السائح بالمطار

قال هشام إدريس، في تصريحات لمصراوي، إن تطبيق منظومة QR Code للتأشيرات الإلكترونية، والمقرر بدء التشغيل التجريبي لها خلال أغسطس المقبل، سيقضي على الوقت الذي كان يستغرقه السائح في استخراج التأشيرة داخل المطار. وأكد أن جميع دول العالم تتجه إلى تقليل زمن بقاء المسافرين داخل المطارات.

وأضاف أن الحكومة تعمل كذلك على التوسع في قائمة الدول التي تحصل على تأشيرة عند الوصول، مع اهتمام خاص بالدول الأفريقية، بما يسهم في جذب مزيد من الحركة السياحية إلى مصر.

نحتاج إلى 500 ألف غرفة فندقية لتحقيق المستهدف

وأشار إدريس إلى أن مصر تمتلك حاليًا نحو 235 ألف غرفة فندقية، ويجري افتتاح نحو 65 ألف غرفة جديدة قبل نهاية العام. موضحًا أن الوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح يتطلب رفع الطاقة الفندقية إلى نحو 500 ألف غرفة.

وأضاف أن قانون Holiday Home يمثل خطوة مهمة لزيادة أعداد الشقق الفندقية وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي، إلى جانب جذب سلاسل الفنادق العالمية التي تستهدف السائحين من ذوي الإنفاق المرتفع.

تحسين تجربة السائح هو مفتاح زيادة الأعداد

وأكد إدريس أن نجاح القطاع السياحي لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الزائرين، وإنما بتحسين تجربة السائح منذ وصوله وحتى مغادرته. وذلك من خلال تسهيل إجراءات الدخول وتطوير المطارات وتحسين وسائل النقل ورفع كفاءة الفنادق وتشديد الرقابة على جودة الخدمات.

وأوضح أن وزارة السياحة أعادت تقييم الفنادق لضمان توافق مستوى الخدمة مع تصنيفها. كما تم تكثيف الرقابة على المطاعم والمنشآت السياحية بما يضمن تقديم تجربة متميزة تدفع السائح إلى تكرار الزيارة.

وأشار إدريس إلى أن زيادة نسبة السائحين الذين يعودون إلى مصر مرة أخرى تعد أحد أهم مؤشرات نجاح القطاع. فالتجربة الإيجابية تتحول إلى دعاية مجانية تشجع مزيدًا من السائحين على زيارة المقصد السياحي المصري.