تعتبر صحة القلب من الجوانب الأساسية التي يجب الاهتمام بها ضمن إطار الصحة العامة، حيث لا تقتصر حمايتها على ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن مناسب، بل تبدأ أيضًا من خياراتنا اليومية في الطعام والشراب.

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية أن تكون إضافة قيمة إلى النظام الغذائي، خاصة عندما تحل محل المشروبات المحلاة والغنية بالسكر.

ومع ذلك، لا توجد مشروبات سحرية تمنع أمراض القلب، إذ يبقى النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني وعدم التدخين والمتابعة الطبية عوامل أساسية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

مشروبات طبيعية تدعم صحة القلب

إليكم بعض الخيارات التي يمكن تضمينها في العادات الغذائية اليومية، وفقًا لموقع OnlyMyHealth:.

1- الماء.

رغم بساطته، يظل الماء هو المشروب الأساسي الذي يحتاجه الجسم يوميًا. يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل في دعم وظائف الجسم والدورة الدموية. يُفضل الاعتماد على الماء بدلاً من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة لتقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية الزائدة. ولإضافة نكهة طبيعية لمن لا يفضلون طعم الماء، يمكن إضافة شرائح الليمون أو البرتقال أو بعض أوراق النعناع.

2- الشاي الأخضر.

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم البوليفينولات، ومن بينها الكاتيكينات التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. يُفضل تناول الشاي الأخضر دون إضافة السكر أو مع كمية قليلة منه كبديل للمشروبات السكرية. يجب الانتباه إلى احتوائه على الكافيين، لذا قد يكون من الأفضل تجنب الإفراط في تناوله، خصوصًا لمن يتأثرون بالكافيين أو يعانون من صعوبة النوم.

3- شاي الكركديه غير المحلى.

يُعد الكركديه من المشروبات الشائعة التي يمكن تناولها باردة أو دافئة. يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة وقد يسهم في دعم مستويات ضغط الدم لدى بعض الأشخاص. لكن يجب تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر حتى لا يتحول إلى مصدر مرتفع للسكريات. يُفضل تناوله دون سكر أو بكميات محدودة جدًا، وينبغي لمن يتناولون أدوية لضغط الدم استشارة الطبيب قبل اعتماده بشكل منتظم.

4- عصير الرمان الطبيعي.

الرمان غني بمركبات نباتية مضادة للأكسدة، ويُعتبر عصيره الطبيعي خيارًا أفضل من المشروبات الغازية أو العصائر الصناعية. ومع ذلك، يبقى تناول الفاكهة الكاملة أفضل في كثير من الحالات لأنها توفر الألياف المفقودة عند عصرها. إذا تم اختيار عصير الرمان، فمن الأفضل أن يكون غير محلى وألا يتم تناوله بكميات كبيرة بسبب محتواه الطبيعي من السكريات والسعرات.

5- عصير البنجر.

يحتوي البنجر على نترات طبيعية يمكن للجسم تحويلها إلى مركبات تساعد في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. لذا يمكن أن يكون عصير البنجر جزءًا من نظام غذائي متنوع. ومع ذلك، ينبغي عدم اعتباره علاجًا لارتفاع ضغط الدم أو أي مرض قلبي ويفضل تناوله دون إضافة السكر.

6- مشروبات الأعشاب الطبيعية.

يمكن أن تكون بعض المشروبات العشبية غير المحلاة وسيلة جيدة لزيادة تنوع المشروبات اليومية وتقليل الاعتماد على المشروبات السكرية. يمكن تناول النعناع أو الزنجبيل أو القرفة كمشروبات دافئة مع ضرورة عدم المبالغة في استخدام الأعشاب وعدم اعتبارها بديلاً عن الأدوية الموصوفة. يجب الانتباه أيضًا إلى أن بعض الأعشاب قد تتداخل مع أدوية معينة خاصة بأدوية القلب والضغط والسيولة.

الأهم من اختيار المشروب هو طريقة تناوله

لدعم صحة القلب، لا يكفي اختيار مشروب يحمل سمعة صحية؛ بل يجب النظر إلى النظام الغذائي بأكمله. استبدال المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة بالماء أو بالمشروبات الطبيعية غير المحلاة يمكن أن يقلل كمية السكر المضاف التي يحصل عليها الجسم يوميًا.

كما يستفيد القلب من نظام غذائي يعتمد بشكل أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك مع تقليل الدهون المشبعة والملح والأطعمة فائقة التصنيع.

تظل ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي والحصول على نوم جيد وعدم التدخين ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم من أهم ركائز الوقاية من أمراض القلب.

في النهاية، يمكن للمشروبات الطبيعية أن تكون جزءًا بسيطًا ومفيدًا ضمن نمط حياة داعم لصحة القلب؛ لكن الأفضل التعامل معها باعتبارها جزءًا من نظام متكامل وليس علاجًا منفردًا.

إذا كان الشخص يعاني بالفعل من مرض بالقلب أو ارتفاع ضغط الدم أو يتناول أدوية منتظمة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل الإكثار من أي مشروب عشبي أو استخدامه بهدف التأثير في ضغط الدم أو الدورة الدموية.