كشف الدكتور أبو بكر الدسوقي، مستشار مجلة السياسة الدولية، أن الضربات الأمريكية التي استهدفت خمس مدن إيرانية، وما تبعها من ردود إيرانية، لا تبشر بخير. وأكد أن هذه التطورات تعيد المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى نقطة الصفر.

وفي تصريحات خاصة لـ”فيتو”، أوضح الدسوقي أن استهداف خمس مدن إيرانية دفعة واحدة، بالإضافة إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق مذكرة التفاهم مع إيران، واستهداف إيران لبعض السفن المارة في مضيق هرمز، كلها عوامل تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وأضاف أن إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام القوة العسكرية كلما نشأ خلاف، مقابل عدم وقوف إيران مكتوفة الأيدي واستهدافها السفن في مضيق هرمز، جميعها أمور يجب أن تتوقف لوضع ضوابط تضمن استمرار المفاوضات. وإلا ستواجه العملية التفاوضية عقبات كبيرة. ورغم أن الضربات حتى الآن توصف بأنها محدودة، فإن استمرارها قد يؤدي إلى اتساع نطاقها.

وواصل حديثه قائلًا: “يمكن أن توجه إيران ضربات مؤثرة إلى القواعد الأمريكية في الخليج، فترد الولايات المتحدة باستهداف أهداف مهمة داخل إيران. وإذا تدخل حلفاء إيران مثل حزب الله، فسيتسع نطاق الحرب وقد يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب شاملة”.

وأكد الدسوقي على حقيقة مؤكدة وهي أن دول الخليج ستكون هي التي ستدفع فاتورة الضربات الأمريكية، وكذلك الوسطاء في مذكرة التفاهم سواء كانوا قوى دولية أو إقليمية. وبالتالي إذا لم تتوقف الضربات المتبادلة بين الطرفين، فإن وتيرة التصعيد ستتزايد وربما تصل الأمور إلى حرب شاملة.