أكد الدكتور أشرف مرعي، مستشار رئيس جامعة العاصمة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدمج ليس هدفًا في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق التماسك الاجتماعي وتعزيز قيم المساواة وإزالة الحواجز بين أفراد المجتمع. وأشار إلى أن الرياضة تُعتبر من أهم البيئات القادرة على تحقيق هذا الهدف.

وأوضح مرعي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح” عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الكثيرين يربطون مفهوم الدمج بالأشخاص ذوي الإعاقة فقط، بينما يقوم هذا المفهوم في جوهره على إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة والتفاعل. لافتًا إلى أن ممارسة الرياضة تُقرّب الناس من بعضهم وتعزز التعارف وتقبل الاختلاف، مما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.

وأضاف أن هذا التوجه يتماشى مع مبادرة اليونسكو “اللياقة للحياة” (Fit for Life) التي أطلقت عام 2021، وتهدف إلى تمكين جميع الأفراد من المشاركة في أنشطة بدنية متنوعة تناسب قدراتهم، بعيدًا عن اقتصار الرياضة على المنافسات فقط.

وأشار مرعي إلى أنه تم تكليفه من قبل مكتب اليونسكو في مصر في أكتوبر 2023 بإعداد دليل بعنوان “خطوة بخطوة نحو الرياضة الشاملة” لمساعدة المدربين والمؤسسات على تصميم وتنفيذ برامج رياضية دامجة وفقًا لمبادرة “اللياقة للحياة”. موضحًا أنه قدم تصورًا متكاملًا لمحتوى الدليل تمت مناقشته مع مسؤولي الرياضة في المقر الرئيسي لليونسكو بباريس قبل اعتماده.

وأوضح أن الدليل يبدأ بالتأكيد على أن الرياضة حق للجميع ويستعرض أهمية الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة، ويوجه المدربين وأولياء الأمور والعاملين بالمجال الرياضي إلى أفضل الممارسات في تصميم برامج تراعي اختلاف القدرات دون الإخلال بجودة النشاط أو متعته.

وأضاف أن الدليل يتناول طبيعة الإعاقات المختلفة وكيفية التعامل معها بصورة آمنة مع مراعاة الفروق الفردية، ويتضمن أدوات لقياس التقدم البدني والاجتماعي والنفسي للمشاركين، بالإضافة إلى إرشادات للإسعافات الأولية التي قد يحتاج إليها المدربون أثناء تنفيذ الأنشطة.

وأكد مرعي أن الدليل يشمل الإعاقات البدنية والسمعية والبصرية والذهنية والإعاقات النمائية، كما يتناول للمرة الأولى الإعاقات النفسية باعتبارها من الإعاقات المدرجة في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.