قال محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إنه من الواضح تمامًا أن الولايات المتحدة ستقود المفاوضات مع إيران إلى الفشل، مضيفًا أن واشنطن تسعى لإنشاء ممر بديل في مضيق هرمز لسفنها.

وتجددت التوترات في مضيق هرمز، حيث أشار مسؤول أمريكي إلى أن الولايات المتحدة ستلغي ترخيصًا عامًا كان يسمح ببيع النفط الإيراني، محذرًا من أن تصرفات إيران في المضيق غير مقبولة وستواجه عواقب وخيمة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في هذا الممر الاستراتيجي.

جاء هذا التحرك بعد أن أبلغت ثلاث ناقلات نفط عن تعرضها لهجوم بقذائف مجهولة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به خلال الأيام الماضية، وفقًا لتقرير صادر عن وكالة UKMTO التابعة للبحرية البريطانية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من طهران أو أي إعلان للمسؤولية.

وكانت ناقلات نفط ترفع علمي السعودية وقطر قد أبلغت سابقًا عن تعرضها لهجمات.

تشير هذه الهجمات إلى استمرار التوترات رغم اتفاق واشنطن وطهران على إعادة فتح المضيق الحيوي بعد الحرب التي اندلعت بينهما وتسببت في ارتفاع أسعار الطاقة وتقليص إمدادات النفط.

تحسنت حركة الملاحة عبر المضيق خلال الأسبوع الماضي، لكنها لا تزال غير منتظمة وتتراوح بين ثلث وخمس المستويات التي كانت عليها قبل الحرب.

إيران ترفض الاتهامات القطرية

نددت إيران بالاتهامات القطرية لها بالوقوف وراء هجوم على إحدى سفن الإمارة الخليجية، بعدما قالت الدوحة إن طهران استهدفت ناقلة للغاز الطبيعي المسال تابعة لها قبالة سواحل عُمان.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء إرنا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي “تشكيكه” في الاتهامات القطرية ضد إيران بشأن الهجوم المزعوم على السفينة المرتبطة بالبلاد في مضيق هرمز الثلاثاء، معتبرًا أن هذه الاتهامات تتعارض مع مبدأ حسن الجوار وغير مقبولة.

وفي أعقاب الهجمات، رفع مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأمريكية، مستوى التهديد لعبور المضيق من كبير إلى شديد، مشيرًا إلى احتمال وقوع عمل عدائي متعمد في ظل الظروف الراهنة. وهذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها مستوى التهديد إلى هذا الحد منذ 15 يونيو.

وذكر المركز في مذكرة تعكس أحدث الواقع المؤكد أن بيئة التهديد لا تزال مرتفعة وتستدعي أقصى درجات اليقظة، مضيفًا أنه ينبغي على البحارة توقع استمرار الوجود البحري وازدحام مسارات العبور.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الهجمات ستؤدي إلى انقطاع شامل آخر لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يعبره قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة على إيران في 28 فبراير نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

لا تزال إيران والولايات المتحدة في خضم محادثات موسعة حول الطموحات النووية لطهران ورغبتها في السيطرة على مضيق هرمز، بينما تسعى واشنطن لإثناء الجمهورية الإسلامية عن امتلاك سلاح نووي.

واختتم البلدان جولة من المحادثات الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق دائم، وفقًا للغد.