في ظل اعتماد مزارعي محافظة الشرقية على المحاصيل التقليدية مثل القمح والأرز والموالح، نجح أحد أبناء مركز منيا القمح في كسر هذا النمط، حيث خاض تجربة زراعة استثنائية لشجرة “عين الجمل”، محولاً إياها إلى مصدر دخل مرتفع بفضل إنتاجيتها الضخمة.

يقول عصام مجاهد، ابن قرية العزيزية التابعة لمركز منيا القمح، في حديثه لموقع “مصراوي”: “بدأت الفكرة بالمصادفة قبل نحو 20 عاماً، حين رأيت أشجاراً ضخمة محملة بثمار غير معتادة في التربة الطينية بالشرقية. اقتربت من الأشجار وسألت صاحبها، وكانت المفاجأة أنها عين الجمل. لم أتردد في خوض التجربة وطلبت منه شتلتين للبدء على الفور.”.

من شتلتين إلى أشجار عملاقة

وأوضح مجاهد أنه غرس الشتلتين في أرضه، وفي العام الأول بدأت الأشجار بالإثمار بإنتاجية بلغت 20 كيلو جراماً لكل شجرة، ما شجعه على الاستمرار والتوسع في إنتاج الشتلات بنفسه.

وتابع قائلاً: “على مدار 20 عاماً نمت الأشجار حتى أصبحت عملاقة بارتفاع يتراوح بين 30 و40 متراً، وتصل إنتاجية الشجرة الواحدة اليوم إلى نحو 500 كيلو جرام من الثمار.”.

250 ألف جنيه للشجرة الواحدة

وعن تسويق المحصول، أشار مجاهد إلى أنه يورد الإنتاج لمحلات المكسرات والحلويات وللأهالي، لافتاً إلى أن سعر كيلو الجملة يبلغ نحو 500 جنيه، مما يجعل عائد الشجرة الواحدة يصل إلى ربع مليون جنيه في الموسم الواحد.

وبخصوص نصيحته للمزارعين الراغبين في نقل هذه التجربة، أوضح أن الفدان يستوعب نحو 200 شتلة بمسافة 5 أمتار بين الشجرة والأخرى، وتصل تكلفة زراعته إلى نحو 100 ألف جنيه. كما أشار إلى أن الأشجار غير مكلفة في الخدمة وتتحمل الظروف الجوية، مما يجعلها زراعة عالية الربحية.