تواصل مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ برنامجها الدعوي والعلمي المكثف من خلال عقد 100 ندوة علمية يوميًا بمختلف الإدارات الفرعية على مستوى المحافظة، تحت عنوان «فقه المعاملات بين أفراد المجتمع». تأتي هذه الندوات في إطار خطة وزارة الأوقاف الرامية إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة، وتعزيز منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية التي تسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون.
تُعقد الندوات على مدار أيام الأسبوع بواقع ثلاث ندوات في كل إدارة فرعية، مما يضمن وصول الرسالة الدعوية إلى أكبر عدد من المواطنين في مختلف مراكز ومدن وقرى محافظة الشرقية. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية وزارة الأوقاف لتكثيف الأنشطة الدعوية والعلمية، وربط الخطاب الديني بالقضايا المجتمعية التي تمس حياة المواطنين اليومية.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، أن هذه الندوات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزارة الأوقاف بالاهتمام بالجانب التوعوي والتثقيفي، ونشر صحيح الدين وفق المنهج الوسطي المعتدل. وأوضح أن موضوع «فقه المعاملات بين أفراد المجتمع» يعد من الموضوعات المهمة التي تمس مختلف جوانب الحياة اليومية، لما له من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ الأخلاق الإسلامية في التعامل بين الناس.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن الندوات تتناول عددًا من المحاور المهمة، تشمل بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية والاجتماعية، وأهمية الالتزام بالأمانة والصدق والوفاء بالعهود، والتحذير من الغش والخداع والاحتكار والربا وأكل أموال الناس بالباطل. كما تؤكد على قيم التعاون والتسامح والإحسان باعتبارها من المبادئ الأساسية التي دعا إليها الإسلام لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
وأضاف أن الندوات تهدف أيضًا إلى تصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمعاملات اليومية، من خلال تقديم رؤية شرعية مبسطة تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. هذا يساعد على رفع الوعي الديني لدى المواطنين ويعزز قدرتهم على التعامل وفق الضوابط الشرعية التي تحفظ الحقوق وتصون المصالح العامة والخاصة.
وأوضح الدكتور محمد إبراهيم حامد أن مديرية أوقاف الشرقية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة العلمية والدعوية وتحرص على تنوع البرامج المقدمة بما يتناسب مع احتياجات المجتمع. وأكد أن نشر ثقافة فقه المعاملات يسهم في الحد من السلوكيات السلبية ويعزز روح المسؤولية والانتماء ويدعم قيم العدالة والتكافل بين أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن جميع الندوات تُعقد تحت إشراف مديرية أوقاف الشرقية وبمشاركة نخبة من الأئمة والدعاة المتميزين الذين يعملون على تقديم المادة العلمية بأسلوب يجمع بين التأصيل الشرعي والواقع العملي. هذا يسهم في تحقيق أكبر استفادة للمشاركين ويعزز التواصل المباشر بين العلماء والجمهور.
وأكد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية أن المديرية مستمرة في تنفيذ خطتها الدعوية والعلمية وفق رؤية وزارة الأوقاف التي تستهدف بناء وعي ديني مستنير ومواجهة الأفكار المغلوطة وترسيخ قيم العمل والإنتاج والتعاون. كل ذلك ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع وتماسكه ويؤكد الدور الحيوي للمؤسسات الدينية في دعم مسيرة التنمية وبناء الإنسان المصري على أسس من الوعي والعلم والأخلاق.

