أعرب لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن سعادته الغامرة بعد قيادة “لا روخا” للتتويج بلقب كأس العالم 2026، عقب الفوز على منتخب الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية. وأكد أن هذا الإنجاز جاء ثمرة سنوات من العمل والإيمان بفلسفة المنتخب.
وقال دي لا فوينتي، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “أشعر بفخر كبير بهذا الجيل من اللاعبين، لقد نشأوا وهم يؤمنون بهذه الفلسفة، وظلوا مخلصين لها، وبذلوا أقصى ما لديهم حتى حققوا هذا الإنجاز.”.
وأضاف: “هؤلاء اللاعبون يمثلون المعنى الحقيقي للفريق والعائلة. إنهم مجموعة استثنائية داخل الملعب وخارجه، وأشعر بالشرف لأنني كنت جزءًا من هذه الرحلة التاريخية معهم.”.
وأكد مدرب إسبانيا أن مشاعره بعد الفوز باللقب لا يمكن وصفها، موضحًا: “يصعب التعبير عما أشعر به، لكن ما أستطيع قوله هو أن كل ما مررنا به كان يستحق العناء. إنها لحظة استثنائية لن أنساها أبدًا.”.
وكشف دي لا فوينتي عن حديث دار بينه وبين اللاعبين عقب المباراة، قائلًا: “أخبرني اللاعبون: يا مدرب، لقد فزنا بكل شيء. هذا الجيل أصبح قدوة للرياضة الإسبانية وللشباب، ورسالتنا دائمًا أن قوتنا تكمن في وحدتنا، وأن النجاح يتحقق عندما يعمل الجميع من أجل هدف واحد.”.
وتطرق المدير الفني إلى صعوبة المباراة النهائية، مشيدًا بتألق الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز. وقال: “كنا نرغب في حسم المباراة مبكرًا، لكن مارتينيز قدم تصديات مذهلة. واصلنا المحاولة حتى النهاية؛ فالنهائيات دائمًا معقدة، وحتى بعد النقص العددي في صفوف الأرجنتين كان علينا أن نعاني. كنا مستعدين لكل السيناريوهات ونجحنا في النهاية.”.
وأضاف: “اليوم نحن أبطال العالم وهذا يمنحنا شعورًا هائلًا بالفخر. أغلقنا صفحة مهمة في تاريخ الكرة الإسبانية، لكننا في الوقت نفسه نمتلك فريقًا شابًا ومستقبلًا واعدًا وبدأنا بالفعل التفكير في التحديات المقبلة.”.
وتحدث دي لا فوينتي عن الجانب الشخصي في هذه اللحظة التاريخية قائلًا: “أفكر في والدي وشقيقي وأشعر بفخر كبير لكوني إسبانيًا ولأنني ساهمت في كتابة صفحة جديدة من تاريخ كرة القدم في بلادي.”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح لم يكن وليد الصدفة قائلًا: “قدمنا مباراة كبيرة والفوز لا يأتي إلا بالعمل والتضحيات. لذلك يجب أن نقدر هذا الإنجاز ونحتفل به كما يستحق.”.

