أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن قرار رسمي بإعادة العمل بآلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بشكل ربع سنوي (كل 3 أشهر)، وذلك اعتباراً من الربع الأول من العام المالي الجديد، لدراسة ومراجعة الأسعار وإقرارها وفقاً للمؤشرات والمعايير المحددة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي موسع عقده مدبولي بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث استعرض أبرز مستجدات الملفات الاقتصادية والقرارات الحمائية ومستجدات قطاع الطاقة.

تحمّل فوارق أسعار النفط العالمية

وفي هذا السياق، كشف رئيس الوزراء عن تفاصيل إدارة الدولة لأزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أن الحكومة تعاملت بحكمة مع القفزات الكبيرة لأسعار النفط العالمية لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

وأوضح مدبولي: “قبل اندلاع الحرب بيوم واحد كان سعر برميل البترول يبلغ 69 دولاراً، وعندما اتخذنا إجراءات تحريك أسعار البنزين كان السعر قد وصل إلى 93 دولاراً” مشيراً إلى أن الأسعار واصلت الارتفاع لتصل في أبريل الماضي إلى 125 دولاراً للبرميل بسبب التوترات المتصاعدة في إيران، ومع ذلك لم تتخذ الدولة أي إجراء إضافي بتحريك أسعار البنزين حينها على الرغم من أن الزيادة العالمية تمثل 100% من السعر الأصلي قبل الحرب.

وأضاف: “شعرنا بحجم الأعباء الملقاة على عاتق المواطنين، لذا حرصنا على توفير المنتجات البترولية دون تحميلهم أي ضغوط إضافية. ولكننا الآن في ذروة فصل الصيف حيث يرتفع الاستهلاك بشكل كبير، وهو ما يتطلب دعم هيئة البترول لتعويض الخسائر والفوارق الكبيرة التي تحملتها حينما لامس البرميل حاجز الـ 120 دولاراً”.

وشدد رئيس الوزراء على أن تقييم الأمور لا يتم بناءً على “لقطة” أو يوم أو أسبوع، بل يُحسب وفق متوسط فترات زمنية ممتدة، مجدداً تأكيده: “نحن أحرس ما نكون على ألا نحمل المواطن أعباءً إضافية”.

حزمة الحماية الاجتماعية وتنظيم الكهرباء

وعلى صعيد الملفات الخدمية والاجتماعية، تضمنت تصريحات رئيس الوزراء عدة رسائل طمأنة وضوابط جديدة جاء أبرزها ضوابط شرائح الكهرباء التجارية. حيث طمأن مدبولي أصحاب المحال التجارية والمواطنين مؤكداً أن الشريحة التجارية الاعتيادية لن تتأثر بأي زيادة في الأسعار. مشيراً إلى أن أي زيادة في شرائح الكهرباء التجارية ستُطبق فقط على المنشآت التي تواصل العمل بعد مواعيد الغلق الصيفي المقررة قانوناً.

وأعلن رئيس الوزراء تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على إقرار زيادة جديدة لأصحاب المعاشات بنسبة 15%، وذلك في إطار حزم الحماية الاجتماعية المتواصلة لرفع مستويات معيشة المواطنين.

وفي ختام حديثه، تطرق مدبولي إلى البُعد السياسي والوطني مؤكداً أن ثورة 30 يونيو مثلت طوق النجاة الذي أعاد للدولة المصرية هويتها الوطنية الثابتة واستقرارها ومسارها التنموي.

اقرأ المزيد..