اعتبر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن إخفاء الزواج الثاني عن الزوجة الأولى يعد غشًا وتدليسًا، مؤكدًا أن “الزوج يحاول خداعها بعد كل هذه السنوات، وهذا أمر لا يجوز شرعًا، وهو نوع من عدم الوفاء ونكران الجميل”.

وخلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج “المواطن والمسؤول” على قناة “الشمس”، تحدى الدكتور مختار جمعة الادعاءات التي يروجها بعض الرجال بأن إخفاء الزواج الثاني يأتي خوفًا على مشاعر الزوجة الأولى. وأوضح أن المحرك الأساسي هو المصلحة الشخصية والتهرب من المسؤولية.

وأضاف: “نتحدى أن يكون أي رجل يخفي زواجه الثاني عن زوجته الأولى يفعل ذلك شفقة عليها؛ الحقيقة أنه يفعل ذلك خوفًا من المشاكل والأعباء التي ستواجهه، وكذلك خوفًا من الالتزامات المادية التي ستُفرض عليه. إن تفشي الغش والكذب يزعزع الأمن المجتمعي ويجعل الأسر مضطربة، ونحن نسعى لبناء مجتمع سوي وآمن يقوم على الصدق”.

الأضرار الناجمة عن عدم توثيق الزواج

وحذر من الأضرار الكبيرة التي تقع على المرأة نتيجة عدم التوثيق الرسمي لعقود الزواج أو شهادات الطلاق، واصفًا هذا الإجراء بالظلم البين. وأوضح أنه عندما يطلق الرجل زوجته شفهيًا ويرفض توثيق الطلاق رسميًا، تظل المرأة معلقة وتعجز أمام الجهات الرسمية عن إثبات أنها طلقت لتسترد حريتها وحقوقها. وعندما يحتجز المأذون القسيمة أو يكتفي الطرفان بورقة غير رسمية، تفقد المرأة القدرة على إثبات حقوقها أو المطالبة بالميراث في حال وفاة الزوج.

وشدد على أن الالتزام بالقوانين المنظمة للتوثيق والشفافية بين الأزواج ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو واجب شرعي أصيل يمنع أكل أموال الناس بالباطل ويحفظ البيوت من الانهيار.