أكد محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، ثقته الكبيرة في قدرة “أسود الأطلس” على تخطي عقبة منتخب هولندا، خلال المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين فجر الثلاثاء بمدينة مونتيري المكسيكية، ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026. وشدد وهبي على أن لاعبيه يمتلكون الشخصية والإمكانات اللازمة لمواصلة المشوار في البطولة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، أوضح وهبي أن ارتداء قميص المنتخب المغربي يمثل شرفًا كبيرًا لجميع اللاعبين، مؤكدًا أن الفريق يدخل المواجهة بعقلية الانتصار بعد المستويات المميزة التي قدمها في دور المجموعات، والتي أظهرت قدرته على التأقلم مع مختلف السيناريوهات التكتيكية ومواجهة مدارس كروية متنوعة.

وأشار مدرب “أسود الأطلس” إلى أن المنتخب المغربي يدرك جيدًا قوة منافسه الهولندي، خاصة على المستوى الهجومي، بعدما نجح في تسجيل عشرة أهداف منذ انطلاق البطولة. لكنه شدد على أن الجهاز الفني وضع خطة واضحة للحد من خطورة هجوم “الطواحين”، تقوم على إبعاد لاعبي هولندا عن منطقة الجزاء وتقليل وصولهم إلى مرمى الحارس ياسين بونو.

وأكد وهبي أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالترشيحات المسبقة، موضحًا أن احترام المنافس لا يعني الخوف منه. الفيصل الوحيد سيكون ما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب. معربًا عن احترامه الكبير للمنتخب الهولندي باعتباره أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن المنتخب المغربي يواصل تطوره عامًا بعد عام وأصبح قادرًا على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية.

وأشاد المدير الفني بالمستويات التي يقدمها إسماعيل صيباري، هداف المنتخب المغربي في البطولة برصيد ثلاثة أهداف، معتبرًا إياه أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية بفضل إمكانياته الفنية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

كما جدد وهبي ثقته الكاملة في إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، مؤكدًا أن اللاعبين الكبار يظهرون في المواجهات الحاسمة. ويثق في قدرة دياز على تقديم الإضافة المنتظرة خلال اللقاء رغم الضغوط الكبيرة التي تصاحب مباريات خروج المغلوب.

وعن الظروف المناخية، قلل المدرب المغربي من تأثير الحرارة والرطوبة، موضحًا أنها ستكون عاملًا مشتركًا بين المنتخبين ولن تمنح أي طرف أفضلية على الآخر. مؤكدًا أن التركيز الذهني والانضباط التكتيكي سيكونان العنصرين الحاسمين في تحديد هوية المتأهل.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة بعدما حجز المنتخب الكندي بطاقة التأهل إلى دور الـ16 عقب فوزه على جنوب أفريقيا بهدف دون رد. ليترقب الفائز من لقاء المغرب وهولندا مواجهة قوية في الدور المقبل. وهذا ما يزيد من قيمة المباراة ويمنحها طابعًا تنافسيًا كبيرًا، وسط رغبة المنتخب المغربي في مواصلة كتابة التاريخ والتقدم خطوة جديدة في مونديال 2026.