أكد الناقد الرياضي محمد معتز أن منتخب مصر قدم واحدة من أفضل مشاركاته في تاريخ كأس العالم، مشيدًا بالأداء الذي أظهره اللاعبون أمام منتخبات كبرى، وعلى رأسها الأرجنتين في دور الـ16 من مونديال 2026.

وقال معتز في تصريحات تلفزيونية إن المنتخب المصري نجح في الظهور بصورة مشرفة أمام بطل العالم، وكان قريبًا من تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى الدور ربع النهائي، مشيرًا إلى أن اللاعبين قدموا مستويات قوية تعكس شخصية المنتخب وقدرته على منافسة كبار المنتخبات.

وفيما يتعلق بالجدل التحكيمي الذي صاحب مواجهة مصر والأرجنتين، أوضح معتز أنه لا يفضل اختزال نتائج المباريات في قرارات الحكام، لكنه أشار إلى أن عددًا من الحالات التحكيمية أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية الدولية، وفي مقدمتها قرار إلغاء هدف منتخب مصر.

وأضاف أن عددًا من أبرز نجوم كرة القدم السابقين والمحللين في وسائل الإعلام العالمية أبدوا تحفظات على قرار إلغاء هدف منتخب مصر، ومن بينهم نجوم عالميون مثل روي كين وجاري نيفيل وإيان رايت وآلان شيرر وكاسبر شمايكل وبيتر كراوتش. وقد تركزت معظم الانتقادات حول مدى اتساق تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو ومعايير العودة إلى مراحل سابقة من الهجمة لإلغاء الأهداف، منتقدين إلغاء هدف مصر.

وأشار معتز إلى أن الجدل لم يقتصر على اللاعبين والمحللين، بل امتد إلى عدد من الحكام الدوليين السابقين. إذ اعتبر الحكم الإنجليزي السابق جراهام سكوت في تحليل نشرته صحيفة “ذا أثليتك” أن هدف مصر الملغي كان يجب أن يُحتسب، مؤكدًا رفضه لنظريات المؤامرة المرتبطة بالمباراة.

وأضاف أن الحكم الإسباني بورول رأى في تحليله لصحيفة ماركا الإسبانية أن الاحتكاك الذي سبق الهدف لم يكن بالقوة التي تستوجب إلغاءه. فيما أكد الحكم الإنجليزي السابق مارك هالسي أن بروتوكول الـVAR يسمح بمراجعة الحالة، لكنه لا يرى وجود مخالفة واضحة وجلية تستوجب التدخل.

وتابع أن الحكم الألماني إيتريش أثار بدوره تساؤلات حول بعض القرارات التحكيمية الأخرى في المباراة، بما في ذلك المخالفة لصالح منتخب مصر قبل هدف الأرجنتين الثالث. بينما اعتبر الحكم الفرنسي السابق توني شابرون أن مثل هذه الاحتكاكات تتكرر كثيراً في المباريات ولا يتم احتسابها عادة كمخالفات تستوجب إلغاء الأهداف كما حدث في مباراة مصر والأرجنتين.

كما لفت معتز إلى تصريحات إدواردو بريزيو، الحكم الدولي المكسيكي السابق والمحلل التحكيمي بشبكة ESPN، والذي انتقد التوسع في مراجعة الهجمات والعودة لمسافات زمنية طويلة للبحث عن مخالفات هامشية، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع الفلسفة الأساسية التي أُنشئت من أجلها تقنية الفيديو.
وأوضح معتز أن جانبًا من النقاش الدولي ركز على آلية تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو ومعايير العودة إلى مراحل سابقة من الهجمة خاصةً في الحالات التي تشهد فترات زمنية طويلة وتحولات متعددة قبل تسجيل الأهداف.