وصف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه خير الناس لأهله، وأزواجه، وأبنائه، وأحفاده، وأصحابه وللناس أجمعين. موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها تصف خُلق النبي بقولها: “كان قرآنًا يمشي على الأرض”. وعندما سُئلت أم المؤمنين عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجابت باختصار بليغ يختصر سيرته: “أتقرأ القرآن؟.. كان خلقه القرآن”. وهذا يعني أنه كان يترجم آيات القرآن الكريم إلى واقع عملي وسلوك حي يُرى في تفاصيل حياته اليومية.
وأشار الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج “المواطن والمسؤول” المذاع على قناة “الشمس”، إلى التزكية الإلهية المباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم من رب العزة سبحانه وتعالى، وهي تزكية لم تحدث في تاريخ البشرية قط وشملت جوارحه وصفاته جميعها. فقد زكى لسانه بقوله تعالى: “وما ينطق عن الهوى”، وهي دعوة لكل من اقتدى بالنبي أن يحفظ لسانه ويصونه. كما زكى قلبه بقوله تعالى: “ما كذب الفؤاد ما رأى” وزكى بصره بقوله تعالى: “ما زاغ البصر وما طغى” وزكى معلمه بقوله تعالى: “علمه شديد القوى”. وزكى خُلقه بأعظم تزكية عندما خاطبه الخالق مباشرة بقوله: “وإنك لعلى خلق عظيم” وهو خُلق متكامل لا يتجزأ، متبوعًا بقوله تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” و”لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”.
واستشهد وزير الأوقاف السابق بأبيات شعرية تفيض حبًا وإجلالاً للنبي المصطفى تذكّر بعلو منزلته وقدره العظيم عند ربه، مستشهدًا بقول حسان بن ثابت رضي الله عنه في اقتران اسم النبي باسم الجلالة في النداء والأذان: “وضم الإله اسم النبي إلى اسمه.. إذا قال في الخمس المؤذن أشهدُ، وشق له من اسمه ليجله.. فذو العرش محمود وهذا محمدُ”.
واستدعى وزير الأوقاف السابق مشهد الإسراء والمعراج حيث أمّ النبي الأنبياء والمرسلين في المسجد الأقصى وبلغ السماء التي لا يطاف بها إلا بإذن. وقيل له عند العرش الكريم: “ويا محمد هذا العرش فاستلمِ” مختتمًا بالشهادة الخالدة على وفاء النبي وعظمته: “والله ما حملت أنثى ولا وضعت أبر وأوفى ذمة من محمد، وما في بقاع الأرض حيًا وميتًا، ولا بين أرض والسماء كمحمد”.

