كشف الإعلامي محمد علي خير عن تعرض المواطنين لما وصفه بـ”السرقة” من جانب بعض الشركات العقارية، بسبب فرض ما يُعرف بـ”وديعة الصيانة”، والتي تصل إلى 10% من إجمالي سعر الوحدة السكنية، وتفرضها شركات التطوير العقاري على كل مشتري للوحدة السكنية.
وديعة الصيانة.. خدعة لسلب أموال المشترين
وأكد محمد علي خير أنه لا يُعرف من الذي حدد هذه النسبة الكبيرة المسماة “وديعة الصيانة”، مشيرًا إلى أنها لا توجد لها مثيل في العالم. كما كشف أن الحكومة على علم بهذا البند الذي يفرضه المطورون العقاريون، حيث يحصل المطور على مبلغ الوديعة ولا يسلمه إلى اتحاد الشاغلين، بل يستخدمه في شراء أراضٍ جديدة.
وديعة الصيانة تؤرق مشتري الوحدات السكنية
وتساءل محمد علي خير عمن يحمي المواطن من الأعباء الإضافية التي تفرضها شركات التطوير العقاري، قائلًا: “من يحمي المواطن الذي يتعامل مع الشركات العقارية من السرقة؟ إنها بدعة اخترعتها شركات التطوير العقاري منذ سنوات، ولا تجد مثيلًا لها في العالم، وهي سرقة عيني عينك في وضح النهار، حيث تُلزمك هذه الشركات بسداد نسبة 10% من إجمالي ثمن الوحدة تحت بند الصيانة”.
وتابع محمد علي خير: “من حدد هذه النسبة الضخمة؟ لا أحد يعرف. هل توجد نسبة مماثلة في دول العالم؟ الإجابة: لا”.
وأوضح محمد علي خير أنه إذا افترضنا أن مبيعات المشروع السكني والتجاري بلغت 100 مليار جنيه، فإن مبلغ وديعة الصيانة سيكون 10 مليارات جنيه. فهل يقوم المطور بإيداعها كوديعة ويسلمها لاتحاد الشاغلين؟ “قلبك أبيض” لأنه يأخذ أموال الصيانة ويشتري بها أرضًا جديدة.
وأكد محمد علي خير أن الحكومة تعلم بنسبة وديعة الصيانة التي تفرضها شركات التطوير العقاري، قائلًا: “طيب.. هل الحكومة عارفة بذلك؟ الإجابة نعم. طيب هي ليه ساكتة؟.. لا تعليق. طيب فين السادة النواب من هذه السرقة التي يتعرض لها كل مشترٍ كان لديه حلم السكن؟”.
شكوى المشترين من عدم شفافية الكشف عن العوائد البنكية لوديعة الصيانة
الجدير بالذكر أن وديعة الصيانة التي تفرضها الشركات العقارية هي مبلغ إضافي يتراوح عادة بين 5% و10% من إجمالي سعر الوحدة السكنية أو التجارية يدفعه المشتري إلى المطور العقاري.
الاستخدامات القانونية لوديعة الصيانة
وأشار العديد من خبراء التطوير العقاري إلى أن الهدف الأساسي من وديعة الصيانة هو استثمار هذا المبلغ في البنوك واستخدام العوائد والأرباح الناتجة عنه في تغطية تكاليف صيانة المناطق المشتركة مثل الأمن والنظافة والحدائق.
أما عن الجوانب القانونية والمالية الخاصة بوديعة الصيانة فتتمثل في أن أصل مبلغ الوديعة يظل محفوظًا كأصل مالي ثابت لا يُمس بينما يتم الإنفاق من الأرباح والعوائد (الفوائد البنكية) فقط.
ويشمل نطاق الصيانة المرافق العامة للمشروع مثل الحدائق وحمامات السباحة والمصاعد والإنارة الخارجية وأعمال الأمن داخل الكمبوند أو المبنى. وتُسلم هذه الأموال إلى الشركات بصفة “أمانة” لإدارتها، وفي حال كان العائد أقل من مصروفات الصيانة الفعلية قد تلجأ الشركات إلى طلب دفعات إضافية من الملاك.
وعند اكتمال المشروع وتكوين اتحاد شاغلين وفقًا للقانون يحق للاتحاد – نظريًا – المطالبة بنقل إدارة الوديعة إليه لتولي أعمال الصيانة بنفسه، إلا أن الكثير من المشترين والمستثمرين يشتكون من عدم شفافية بعض الشركات في الإفصاح عن قيمة العوائد البنكية وكيفية استغلالها.

