أكد القاضي محمد صبري، المستشار القانوني للجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن تطوير القدرات القانونية والقضائية للعاملين في مجال إنفاذ القانون يمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز جهود الدولة المصرية في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وضمان توفير الحماية اللازمة للضحايا وفقًا للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة العمل التدريبية التي تنظمها اللجنة الوطنية التنسيقية بالتعاون مع المكتب الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة (UNODC) بمحافظة الإسكندرية، والتي تستهدف تعزيز قدرات مسؤولي إدارة الحدود للتعرف على الأشخاص الأكثر احتياجًا للحماية في سياق تحركات الهجرة المختلطة.

وخلال الفاعلية، استعرض القاضي محمد صبري الإطار القانوني الدولي والوطني المنظم لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، موضحًا أهم التشريعات والاتفاقيات التي تشكل الأساس القانوني لمكافحة هذه الجرائم، إلى جانب استعراض عدد من القضايا العملية ذات الصلة، بما يسهم في رفع كفاءة المشاركين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع مختلف الأنماط الإجرامية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

وأشار إلى أن مواجهة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تتطلب تكاملًا بين الأطر التشريعية والجهود التنفيذية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين، بما يضمن ملاحقة الجناة وحماية الضحايا وصون حقوق الإنسان وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.

وأكد المستشار القانوني للجنة الوطنية أن برامج التدريب المستمرة تمثل عنصرًا رئيسيًا في بناء كوادر وطنية قادرة على تطبيق القانون بكفاءة والتعامل مع الضحايا وفق نهج يراعي حقوق الإنسان، بما يعزز من فاعلية منظومة العدالة ويسهم في دعم جهود الدولة المصرية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

واختتم القاضي محمد صبري بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية تواصل العمل على تطوير القدرات القانونية والمؤسسية للعاملين في هذا المجال، بما يرسخ النهج المصري القائم على إنفاذ القانون وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة الجرائم المنظمة العابرة للحدود.