روى محمد دياب، المؤرخ الموسيقي، تفاصيل بدايات ومسيرة الموسيقار محمد الموجي الفنية، مشيرًا إلى أنها كانت مسيرة كفاح حقيقية، فقد نشأ محمد الموجي في أسرة محبة للفن، حيث كان والده يعزف على آلة العود ويمتلك عددًا من الآلات الموسيقية في المنزل. تعلم الموجي العزف على العود منذ طفولته بفضل عود والده، بالإضافة إلى أن عمه، زوج والدته السيدة فهيمة، كان يمتلك جهاز فونوجراف ومجموعة من الأسطوانات، مما أتاح له الاستماع إلى أسطوانات محمد عبد الوهاب في صغره. ساهمت هذه الأجواء الفنية في تشكيل وجدانه ودفعته نحو التوجه للفن.
وأضاف خلال لقاء في برنامج “صباح جديد”، المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية” وتقدمه الإعلاميتان شروق وجدي وشيرين غسان، أنه رغم ذلك درس الموجي الزراعة؛ إذ كان يرغب في دراسة مجال فني لكن والده كان يطمح لمستقبل آخر له. التحق بدراسة الزراعة وحصل على دبلوم الزراعة وعمل مهندسًا زراعيًا لفترة من الزمن، إلا أن شغفه بالفن استحوذ عليه فانتقل إلى القاهرة بحثًا عن الفرص. عمل مغنيًا وملحنًا في بعض الصالات الموسيقية حتى تقدم للإذاعة كمطرب لكنه لم يُقبل. بعد ذلك نصحه حافظ عبد الوهاب بالتوجه للتلحين وبالفعل اتجه إلى هذا المجال وتم اعتماده ملحنًا في قسم الأغاني الشعبية بالإذاعة.
وأوضح أن كثيرين يعتقدون أن بدايته كانت مع أغنية “صافيني مرة”، لكن الحقيقة هي أن أغنية “يا حلو يا أسمر” هي الأولى له. كما أن أول عمل جمعه بعبد الحليم حافظ كان أغنية “غني لي يا بلبل” عام 1951، وهي قصيدة من تأليف شقيقته نادرة أمين التي كانت شاعرة وقد لحنها لعبد الحليم وسُجلت للإذاعة.
وأشار إلى أن محمد الموجي كان يعمل ملحنًا في قسم الأغاني الشعبية بالإذاعة وكان عبد الحليم حافظ وكمال الطويل أيضًا من العاملين هناك سواء كمطربين أو ملحنين. ويروي الموجي أنه أثناء سيره يومًا في إمبابة برفقة الشاعر سمير محبوب مرا بأحد المقاهي حيث سمعا صوت عبد الحليم حافظ يؤدي قصيدة “لقاء” من ألحان كمال الطويل وكلمات صلاح عبد الصبور، فأعجب بصوته بشدة وأعلن: “أريد أن يكون هذا الصوت هو الذي يغني ألحاني”.
شاهد الفيديو من هنا.

