أكد نصر عبده، المحلل السياسي، أن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد حراك شعبي عابر، بل كانت معركة وجودية حاسمة هزم فيها الشعب المصري عدوًا واسترد دولته، مشددًا على أن هذه الثورة تتساوى في قيمتها الاستراتيجية والتاريخية مع نصر أكتوبر 1973 وملحمة تحرير سيناء.
وخلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج “فوكس” المذاع على قناة “الشمس”، وجه عبده رسالة حية إلى أولياء الأمور في البيوت المصرية، داعيًا إياهم إلى غرس قيم الوطنية في نفوس أبنائهم وتعريفهم بأعياد الإنقاذ والتحرير، قائلاً: “علموا أولادكم أن نصر أكتوبر وعيد تحرير سيناء وثورة 30 يونيو هي أعياد وطنية واجبة الاحتفال، ويجب على كل أب وأم شرح تفاصيل هذه المحطات الفارقة للأجيال الجديدة”.
القاسم المشترك بين نصر أكتوبر وثورة 30 يونيو
وأوضح أن القاسم المشترك الأكبر بين نصر أكتوبر وثورة 30 يونيو هو إنقاذ الدولة وهزيمة العدو، فبينما نجح الجيش في عام 1973 في دحر العدو الخارجي واستعادة الأرض، نجح الشعب في عام 2013 في دحر مشروع جماعة الإخوان الإرهابية التي كانت تقود البلاد نحو حافة الضياع واللحاق بمصير دول إقليمية تحللت مؤسساتها.
وعن الأسباب والدوافع التي فجرت المشهد قبل 30 يونيو، أشار إلى أن الوعي الجمعي للشعب المصري كان كلمة السر؛ حيث أيقن المواطنون بمختلف فئاتهم أن الدولة باتت على المحك بعدما اصطدموا بالمشروع الخاص للجماعة المحظورة، وهو مشروع لا يعترف بمفهوم الدولة الوطنية ولا يعي مصالح الشعب بل يسخر مقدرات الوطن لخدمة أهداف تنظيمية ضيقة منذ اللحظات الأولى لوصولهم إلى سدة الحكم.
ووجه تحية إجلال وتقدير لأرواح شهداء القوات المسلحة والشرطة والمدنيين، واصفًا أسرهم بأنهم تاج على رؤوس المصريين ولن تُنسى تضحياتهم ما حيينا، مشيرًا إلى الدور التوعوي الذي تلعبه وسائل الإعلام في هذه الذكرى.

