أمرت محكمة جنايات شمال المنيا بالعدوة، برئاسة المستشار محمد عبد الحميد قطب، بمخاطبة نقابة المحامين بالمنيا لتكليف أحد المحامين للدفاع عن بدرية عيد يوسف، 44 عاماً، المتهمة بقتل السيدة المسنّة نادية السيد محمد، 76 عاماً، وإخفاء جثمانها لمدة ثلاثة أيام داخل منزلها، والمعروفة إعلاميًا بواقعة “شهيدة حلق الذهب”.
تعرّضت قرية برطباط التابعة لقسم شرطة مغاغة لصدمة كبيرة بعد اكتشاف جثمان المجني عليها داخل منزل المتهمة بعد ثلاثة أيام من اختفائها. زاد من فاجعة الأهالي أن المجني عليها تعرضت للضرب والتمثيل بجثمانها، مما أدى إلى تعفنه بالكامل.
بدأت المحكمة جلستها بسؤال المتهمة التي بدت في حالة إعياء شديد وظلت صامتة حول ما إذا كان هناك محامٍ للدفاع عنها. ردت قائلة إن أهلها تبرأوا منها ورفضوا توكيل محامٍ لها، وأعربت عن رغبتها في الدفاع عن نفسها. إلا أن القاضي أثبت حضور محامي المجني عليها وكلف بمخاطبة نقابة المحامين لتوكيل أحد المحامين للدفاع عنها في الجلسة القادمة.
فوجئ أهالي قرية برطباط بالجريمة في مطلع رمضان الماضي. ومن خلال كاميرات المراقبة وشهادات الجيران، تبين أن المجني عليها نادية السيد محمد كانت تعيش بمفردها في منطقة “عزبة الدمرداش” التابعة لبرطباط. وفي يوم الواقعة، قامت من نومها فجرًا وبعد الصلاة، وعند السابعة صباحًا ذهبت لشراء الخبز من المخبز المجاور لمنزلها، إلا أنها اختفت بعدها ليتشكل لغز كبير لمدة ثلاثة أيام.
أظهر فريق البحث الذي قاده اللواء حاتم ربيع مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن المنيا أن المجني عليها دخلت منزل المتهمة في السابعة والنصف صباحًا ولم تخرج منه لمدة ثلاثة أيام. وعندما واجهتها السلطات اعترفت بأنها استدرجت المجني عليها إلى منزلها بهدف سرقة حلقها الذهبي الذي بلغ وزنه 17 جرامًا.

