قضت محكمة الجيزة، اليوم، بمعاقبة عصابة النصب التي استغلت تأشيرات الحج في العمرانية، بتهمة الاحتيال على المواطنين واختلاس أكثر من 17 مليون جنيه من رجل أعمال، بالسجن لمدة 3 سنوات مع النفاذ وتعويض مدني مؤقت قدره 100 ألف جنيه.

وكشفت التحقيقات حول عصابة تأشيرات الحج المكونة من أربعة أشخاص تفاصيل صادمة، حيث تم اتهامهم باستدراج رجل أعمال والاستيلاء على 17 مليون جنيه تحت ذريعة توفير تأشيرات حج سياحي وعملة أجنبية بسعر أقل من السوق. وقد نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين والتحفظ على ملايين الجنيهات والدولارات والسيارات المستخدمة في الواقعة.

وتظهر تفاصيل القضية رقم 5960 لسنة 2026 جنح العمرانية وجود تشكيل عصابي تخصص في النصب والاحتيال على راغبي شراء العملة خارج السوق المصرفي والراغبين في استخراج تأشيرات الحج.

بدأت القضية عندما تقدم صاحب شركة للاستثمار ببلاغ إلى قسم شرطة العمرانية، يتهم فيه كلًا من “م. أ” و”ص. أ” و”م. م” بالاستيلاء منه على مبلغ 17 مليون جنيه مقابل استخراج 75 تأشيرة حج سياحي، وإيهامه بتوفير 2 مليون ريال سعودي بسعر أقل من السوق المصرفي، قبل أن يغلق المتهمون هواتفهم ويختفوا عن الأنظار.

نجحت قوات الأمن في ضبط المتهمين، حيث عُثر بحوزتهم على 26 مليون جنيه مصري تم ضبطها داخل ست حقائب سوداء كبيرة الحجم، إضافة إلى مبلغ 195 ألفًا و121 دولارًا أمريكيًّا داخل حقيبة أخرى، وقد وضعت المضبوطات تحت تصرف النيابة العامة.

كما كشفت التحقيقات أن المتهمين أوهموا المجني عليه بأنهم قادرون على توفير مبلغ 2 مليون ريال سعودي داخل المملكة العربية السعودية مقابل الحصول منه على مبلغ مالي قدره 20 مليون جنيه مصري، مستغلين فرق السعر بين الريال وسعر السوق بفارق وصل إلى 4 جنيهات للريال الواحد لإقناعه بإتمام الصفقة.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين تمكنوا يوم الواقعة من الاستيلاء على مبلغ مالي عبارة عن 100 ألف دولار أمريكي و11 مليونًا و800 ألف جنيه مصري، بإجمالي يقارب 17 مليون جنيه بالتعاون مع المتهم الرابع ماجد م.

اعترف المتهمون خلال التحقيقات بتشكيل عصابة متخصصة في النصب على المواطنين الراغبين في شراء العملات الأجنبية بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية. كما أقروا بأن المبالغ المالية المضبوطة بحوزتهم هي من متحصلات واقعة النصب والتي تصل إلى حوالي 24 مليونا و800 ألف جنيه مصري و95 ألفا و121 دولارا أمريكيا. وتم التحفظ على المتهمين والمبالغ المالية المضبوطة والسيارات المستخدمة.