أنهت محكمة الإسكندرية الاقتصادية قضية «الوليلي» من خلال الوساطة القضائية برئاسة عبد الرحمن بركات، قاضي التفليسة، والمستشار خالد الشناوي، رئيس إدارة الإفلاس بالمحكمة.
وقد قام قاضي التفليسة ببذل الجهود للتوصل إلى تسوية مديونية المفلس، بمساعدة حمدي أبو إسماعيل وأشرف عبد العظيم، أمناء التفليسة. حيث قام “م. ال”، صاحب شركات الوليلي وعضو مجلس النواب الأسبق، بتحرير عقد صلح يتضمن التخلي عن بعض ممتلكاته. كما تم التوصل إلى تسوية مع كافة البنوك المعنية، وتم إعداد عقود جديدة سدد من خلالها جزء كبير من المديونية وتم جدولة المتبقي. وقد أصبحت العقود التي تمت بمبلغ مليار جنيه منتهية مقابل التصالح عن جميع الدعاوى المقامة ضده، بالإضافة إلى شراكة بين “أ. ط. خ” ومجموعة الوليلي كضمان لتنفيذ تلك العقود الجديدة.
تعود أحداث الدعوى المقيدة برقم 9 دعوى إشهار إفلاس لسنة 2025 والمرفوعة من بنك القاهرة ضد شركة يونيكوم للاستثمار والتنمية وشركة الوليلي للحاصلات الزراعية ومجدي الوليلي وشركائه. حيث تم طلب إشهار إفلاس شركة يونيكوم للاستثمار والتنمية وأيضاً شركة الوليلي للحاصلات الزراعية والشركاء المتضامنين وهم “أ. م. ص” و”م. ص. ز” و”س. ال”. كما تم تعيين أحد قضاة المحكمة كقاضي للتفليسة وتعيين أمين للتفليسة لاستلام أموالها وتحصيل حقوقها وسداد التزاماتها.
كما تم وضع الأختام على المقر الرئيسي للشركتين وجميع فروعهما، وكذلك على أي محلات أو أموال ومنقولات تخص الشركتين والشركاء المتضامنين. وقد تم نشر ملخص حكم إشهار الإفلاس في الصحف وإخطار البنك المركزي.
وقد كشفت التحقيقات أن البنك المدعي يطالب الشركة المدعى عليهم بمبالغ مالية تتضمن: أولاً: مبلغ 3,100,451.66 دولار (ثلاثة ملايين ومائة ألف وأربعمائة وواحد وخمسون دولار وستة وستون سنتاً)، بخلاف ما يستجد من عوائد اتفاقية وتأخيرية بواقع سعر اليوم 6 شهور + 3,5 + 2% على ما يزيد عن قيمة التسهيل سنوياً ومصاريف وعملات حتى تمام السداد؛ ثانياً: مبلغ 56,057,198.47 جنيهاً (ستة وخمسون مليوناً وسبعة وخمسون ألفاً ومائة وثمانية وتسعون جنيهاً وأربعة وأربعون قرشاً) حتى 30/7/2023، بخلاف ما يستجد من عوائد اتفاقية وتأخيرية.
وخلال نظر الدعوى، مثل البنك المدعي وكيل قانوني ولم يمثل أي من المدعى عليهم، حيث قدم وكيل البنك ما يفيد بإخطار المدعى عليهم تلغرافياً للمثول أمام إدارة الإفلاس ولكنهم لم يحضروا.
كما شهدت الجلسات تقديم وكيل البنك حافظة مستندات تضمنت صورة رسمية من مستخرج السجل التجاري لشركة يونيكوم للاستثمار والتنمية ومعلومات تفيد بأن رأس مال الشركة المصدر هو عشرة ملايين جنيهاً، وصورة رسمية أخرى لشركة الوليلي للحاصلات الزراعية تثبت أنها شركة تضامن والشركاء فيها هم “أ. م. ص” و”م. ص. ز” و”س. ط. أ”.
وتم تقديم مطالبات ضد المدعى عليهم وحافظة مستندات من مركز كبار الممولين بمصلحة الضرائب المصرية وإفادة صادرة من إدارة الحجز الإداري بمكتب التأمينات ببرج العرب، بالإضافة إلى عدم وجود طلبات إعادة هيكلة أو دعاوى صلح واقي في الفترة بين 1/10/2008 وحتى 17/12/2025.
نصت المادة 193 من القانون رقم 11 لسنة 2018 على أن حالة الإفلاس تشمل كل شركة توقفت عن دفع ديونها نتيجة اضطراب أعمالها ويلزم إشهار إفلاسها بحكم يصدر بذلك؛ كما نصت المادة 195 على أنه يجوز لدائن الشركة إشهار إفلاس الشركة ولو كان شريكًا فيها بينما لا يجوز للشركاء غير الدائنين القيام بذلك بصفتهم الفردية.
واستقرت محكمة النقض على أن إشهار الإفلاس في التشريع المصري يقتصر توقيعه على التجار الذين يتوقفون عن سداد ديونهم التجارية نتيجة اضطراب مركزهم المالي ويجب على محكمة الموضوع قبل إشهار الإفلاس التحقق من صفة التاجر الذي توقف عن دفع ديونه التجارية وأن تبين في حكمها الأسباب التي استندت إليها.

