إن محبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تُعتبر من أصول الإيمان، حيث إن المحبة القلبية تُعد من أبرز علامات الإقرار بفضل المحبوب، ودليلًا على مكانته في قلب المُحب.
وفي هذا السياق، جاء قول الرسول الكريم: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ). فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو المعصوم الذي يتوقف فلاحنا ونجاتنا على اتباعه، لذا ينبغي أن تغلب محبته على محبة أي شخص آخر، حتى لو كان الوالد أو الابن، الذين فطر الله الخلق على محبتهم.
وهذه المحبة ليست سوى ردٍّ لبعض الجميل الذي نقابله به فضل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علينا؛ إذ بذل من جهده وراحته ما يعجز عنه أصبر الرجال، وحرص على مصير أمته وتبليغها رسالة ربها. قال -تعالى-: (لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ).
يُذكر أن المولد النبوي أو مولد الرسول هو ذكرى سنوية تحتفل بها الأمة الإسلامية في يوم مولد النبي محمد بن عبد الله في 12 ربيع الأول حسب أشهر الأقوال لدى أهل السنة أو 17 ربيع الأول وفق المنظور الشيعي. يحتفل المسلمون بهذا اليوم في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا أو عبادة، بل كفرحة بميلاد نبيهم محمد بن عبد الله. تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول وتستمر حتى نهايته، حيث تُقام مجالس يُنشد فيها قصائد مدح النبي وتُعقد دروس حول سيرته وذكر شمائله، ويُقدّم فيها الطعام والحلوى مثل حلاوة المولد.

