أجرى اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، زيارة ميدانية إلى دير الأمير تادرس الشطبي للرهبان بالجبل الشرقي بقرية بني شقير التابعة لمركز منفلوط، والتابع لمطرانية الأقباط الأرثوذكس بمنفلوط، حيث كان في استقباله نيافة الأنبا ثاؤفيلس، أسقف مطرانية منفلوط ورئيس الدير.

تفقد أروقة وأقسام الدير 

رافق المحافظ خلال الزيارة الدكتور مينا عماد نائب المحافظ، ووليد جمال رئيس مركز ومدينة منفلوط، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والدينية ورجال الدين بالدير.

وتفقد محافظ أسيوط خلال جولته أروقة وأقسام الدير، حيث اطلع على الكنائس الأثرية التي يضمها، ومنها كنيسة الشهيد مارمينا العجايبي، وكنيسة القديس أبانوب النهيسي، وكنيسة الأنبا كاراس السائح، كما تفقد المغارة المنحوتة بالجبل، والتي تتميز بتكوين معماري فريد يضم خورسين منفصلين يفصل بينهما حائط حجري، في مشهد يعكس عراقة المكان وما يحمله من قيمة تاريخية وروحية كبيرة.

واستمع المحافظ إلى شرح من نيافة الأنبا ثاؤفيلس حول الأهمية التاريخية والروحية للدير، الذي يعد أحد أبرز المعالم الدينية والسياحية بمحافظة أسيوط، لما يحتويه من كنائس ومغارات أثرية ترجع إلى القرن الرابع الميلادي، فضلًا عن موقعه المتميز الذي يجمع بين الطبيعة الجبلية ونهر النيل والرقعة الزراعية الخضراء.

وأكد اللواء محمد علوان، حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم والتنسيق مع الجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والدينية التي يتمتع بها دير الأمير تادرس الشطبي، باعتباره أحد المزارات الأثرية المهمة التي تجسد تاريخ الرهبنة والتراث القبطي العريق، مشيرًا إلى أن تنشيط السياحة الدينية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز جهود التنمية المستدامة بالمحافظة.

وأضاف المحافظ أن أسيوط تمتلك العديد من المقومات السياحية والأثرية الفريدة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا الإرث الحضاري والتاريخي والترويج له بما يسهم في جذب المزيد من الزائرين من مختلف أنحاء العالم، وتنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية.

من جانبه، أعرب نيافة الأنبا ثاؤفيلس عن ترحيبه بمحافظ أسيوط والوفد المرافق، مشيدًا باهتمام المحافظة بدعم المعالم الدينية والسياحية، ومؤكدًا دعم الكنيسة الكامل لمشروعات التنمية والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة.