يواصل متحف ركن فاروق تسليط الضوء على مقتنياته الملكية المميزة من خلال سلسلة حكايات ومقتنيات، التي ينظمها قسم التسويق بالتعاون مع قسم التسجيل والتوثيق، بهدف تعريف الجمهور بقصص القطع الأثرية والتاريخية الفريدة التي يضمها المتحف.
متحف ركن فاروق يسلط الضوء على رف خشبي نادر مزين بزهور اللوتس
واستعرض المتحف هذا الأسبوع رفًا مستطيلًا مصنوعًا من الخشب المدهون بالأستر، صُمم على هيئة واجهة معبد مصري قديم، ويتميز بعناصر زخرفية مستوحاة من الفن المصري القديم، حيث تتوسطه علامة “المو” التي تنبثق منها مجموعة من زهور اللوتس المتفتحة وبراعمها، فيما يحيط به إطار رفيع من الأشرطة الطولية الزخرفية.
كما يظهر على جانبي القطعة خرطوشان يحملان رموزًا وكتابات بالخط الهيروغليفي، بينما يتوج الجزء العلوي كورنيش مجوف يتوسطه عنصر زخرفي بارز يمثل قرص الشمس المجنح، أحد أشهر الرموز الدينية والحامية في الحضارة المصرية القديمة.
وأوضح المتحف أن زهرة اللوتس احتلت مكانة خاصة لدى المصريين القدماء، حيث ارتبطت بمفاهيم البعث والخلود ونقاء الروح، نظرًا لطبيعتها الفريدة التي تجعلها تتفتح مع شروق الشمس وتنغلق مع غروبها. كما تعددت ألوانها بين الأبيض والوردي والأزرق، واستخدمت بكثرة في الفنون والزخارف والنقوش الدينية.
وأشار المتحف إلى أن المصريين القدماء اتخذوا زهرة اللوتس رمزًا للوجه القبلي (جنوب مصر)، في حين مثّل نبات البردي الوجه البحري (شمال مصر)، وكان الجمع بين الرمزين في الأعمال الفنية والزخرفية يعبر عن وحدة شطري البلاد تحت سلطة الملك.
وأكد متحف ركن فاروق حرصه على تقديم محتوى ثقافي وتوعوي يبرز القيمة التاريخية والفنية لمقتنياته، داعيًا الجمهور إلى متابعة سلسلة “حكايات ومقتنيات” التي تُنشر أسبوعيًا، للتعرف على المزيد من القطع الملكية وقصصها التاريخية المميزة.

