أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسير بخطى ثابتة لتنفيذ استراتيجية تهدف إلى توسيع انتشار الجامعات المصرية خارج الحدود، من خلال إنشاء فروع جديدة في عدد من الدول، مما يعزز خطة تدويل التعليم العالي ويعزز مكانة المؤسسات الأكاديمية المصرية على المستوى الدولي.
وأوضح عبدالغفار أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال البحث العلمي خلال عام 2025، حيث احتلت المرتبة الخامسة والعشرين عالميًا في النشر العلمي بإجمالي يقارب 64 ألف بحث في مختلف المجالات، بما في ذلك العلوم الاجتماعية والإنسانية. وأشار إلى أن هذا الإنجاز ساهم في تحسين مواقع الجامعات المصرية ضمن التصنيفات العالمية.
وأشار إلى أن الدولة تركز على الاستفادة العملية من مخرجات البحث العلمي، من خلال تحويل الأفكار والدراسات إلى منتجات وتطبيقات قابلة للتنفيذ عبر مبادرة “من الجامعة إلى المصنع”. كما تعمل الوزارة على تطوير نظام ترقيات أعضاء هيئة التدريس ليمنح اهتمامًا أكبر للمبادرات التطبيقية والابتكارات، بالإضافة إلى دعم المشروعات البحثية المتميزة عبر أكاديمية البحث العلمي.
وأوضح عبد الغفار أن الوزارة تسعى لتحديث المنظومة التعليمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل، عبر إنشاء مراكز للتطوير المهني والتوسع في كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي. كما تعقد شراكات مع مؤسسات دولية تمنح الطلاب شهادات مهنية معتمدة، يستفيد منها نحو 150 ألف طالب.
ولفت إلى أن جهود الوزارة تشمل أيضًا استضافة فروع لجامعات دولية مرموقة داخل مصر، مع العمل على زيادة أعداد الطلاب الوافدين، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي وربطه بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن دور الجامعات لا يقتصر على العملية التعليمية فقط، بل يمتد أيضًا لخدمة المجتمع من خلال المستشفيات الجامعية التي تقدم الرعاية الصحية لنحو 32 مليون مريض سنويًا. فضلاً عن تنظيم القوافل الطبية وتوسيع تطبيقات التحول الرقمي في الخدمات الصحية.
جاء ذلك خلال المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الذي عُقد تحت عنوان “اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي”.
وأشاد عبد الغفار بالدور الريادي للكلية وخبراتها الأكاديمية، مثمنًا مبادراتها لمواكبة التطورات الحديثة، بما في ذلك إنشاء وحدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
كما شدد على أن قطاع الإعلام يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، ما يستدعي مواصلة تطوير البرامج الأكاديمية لمواكبة هذه المتغيرات.

