أرجع الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أسباب تزايد حالات الطلاق و”خراب البيوت” إلى غياب الرحمة والقيم الدينية داخل المجتمع، مشددًا على أن المسؤولية لا يمكن إلقاؤها على طرف أو فئة بعينها.

جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على “مصراوي”.

وأشار أستاذ الشريعة الإسلامية إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه خطبة الجمعة في تذكير الناس بالقيم الدينية التي تسهم في استقرار المجتمع.

مبروك عطية ينتقد تحول خطبة الجمعة إلى “توك شو”

قال مبروك عطية إن خطبة الجمعة شُرعت لتذكير المسلمين بدينهم، حيث يحصل المسلم كل أسبوع على “جرعة” من التذكير بالقيم والمبادئ الدينية، وفقًا لقوله.

وانتقد “عطية” تحول خطبة الجمعة لدى كثير من الناس إلى ما يشبه “توك شو” أو نشرة أخبار، مؤكدًا أن الخطبة يجب أن تركز على القضايا والقيم التي يحتاج إليها المجتمع.

غياب الرحمة سبب رئيسي في خراب البيوت

أضاف أستاذ الشريعة الإسلامية أن المجتمع يحتاج إلى التذكير بقيمة الرحمة، مشددًا على أن تحميل المسؤولية لطرف واحد لن يؤدي إلى حل المشكلة. وقال: “مش هنعدم واحد ما نلزقش فيه المسؤولية”، موضحًا أن أصل المشكلة يتمثل في غياب عدد من القيم التي يقوم عليها نجاح المجتمع، وفي مقدمتها “التواصي بالرحمة والشفقة”.

واستشهد مبروك عطية بموقف من حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن قيام الليل كان من خصوصيات النبي وواجبًا عليه، بينما لم يكن واجبًا على عامة المسلمين.

وأشار إلى قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾، موضحًا أن جمهور الفقهاء رأوا أن وجوب قيام الليل نُسخ عن الأمة بصلاة العشاء. واستشهد بحديث يقول إن من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام الليل كله.

وانتقل الدكتور مبروك عطية للحديث عن طبيعة العلاقة بين الزوجين مستشهدًا بموقف للنبي صلى الله عليه وسلم مع زوجته عند قيامه للوضوء وصلاة الليل.

وأكد “عطية” أن هذا النموذج يعكس أهمية مراعاة الزوج لزوجته وعدم التعامل معها بمنطق الأوامر. وانتقد بعض الممارسات الموجودة داخل الأسر، خاصة تحميل الزوجة أعباء المنزل طوال اليوم ثم مطالبتها بخدمات إضافية في أوقات متأخرة من الليل.

وقال مبروك عطية إن بعض الأزواج يتعاملون مع زوجاتهم بمنطق “اعملي شاي” بينما تتحمل الزوجة أعباء المنزل طيلة اليوم دون اكتراث لمشقتها. معتبرًا أن هذه اللهجة في التعامل “لازم تختفي” جنبًا إلى جنب مع العديد من السلوكيات الأخرى التي تضر بالعلاقة الزوجية.

لا يمكن تحميل طرف واحد مسؤولية الطلاق

اختتم الدكتور مبروك عطية حديثه بالتأكيد على أنه لا يمكن معالجة ظاهرة الطلاق وخراب البيوت بإلقاء الاتهامات على شخص أو طائفة أو فئة محددة. بل ينبغي البحث عن أسباب غياب القيم التي تحفظ الأسرة والمجتمع.

وشدد “عطية” على أن الرحمة والشفقة وحسن التعامل بين أفراد الأسرة تمثل من أهم القيم التي يجب استعادتها لمواجهة الخلافات الزوجية والحد من تفكك الأسر.

اقرأ أيضًا:.

  • هل يجوز مساواة الرجل بالمرأة في الميراث؟ مبروك عطية ينهي الجدل – (فيديو)
  • خان ربنا… مبروك عطية: مفيش حاجة اسمها خيانة زوجية – فيديو
  • متى يكون “استفتاء القلب” صحيحًا؟ مبروك عطية يوضح (فيديو)