أعلنت شركة مايكروسوفت بشكل رسمي عن جولة جديدة من الارتفاعات في أسعار أجهزة منصات الألعاب إكس بوكس، وهي خطوة تعكس عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.

ستدخل هذه الزيادات السعرية حيز التنفيذ عالميا اعتبارا من الأول من شهر أغسطس المقبل، حيث ستشهد كافة الطرازات المتاحة قفزة سعرية ملحوظة مع الاستغناء عن طراز اثنين تيرابايت من منصة إكس بوكس سيريس إكس، مما يزيد العبء المالي على اللاعبين الراغبين في اقتناء هذه الأجهزة.

تفاصيل الأسعار الجديدة لمنصات إكس بوكس سيريس

وفقا للبيان الرسمي الصادر عن الشركة، ستشهد الأسواق العالمية تحديثا لقائمة الأسعار لتصبح منصة إكس بوكس سيريس إس بسعة خمسمائة واثني عشر جيجابايت بسعر خمسمائة دولار أمريكي بزيادة قدرها مائة دولار، بينما يرتفع سعر النسخة ذات سعة واحد تيرابايت بمقدار مائة وخمسين دولارا ليصل إلى ستمائة دولار.

وفيما يتعلق بالمنصات الأقوى، سيبلغ سعر إكس بوكس سيريس إكس الرقمية بدون محرك أقراص سبعمائة وخمسين دولارا، بينما سيصل سعر النسخة القياسية من إكس بوكس سيريس إكس إلى ثمانمائة دولار، وتعد هذه الزيادة هي الثالثة منذ مطلع عام ألفين وخمسة وعشرين لأجهزة تم إطلاقها في الأسواق قبل نحو ست سنوات، حيث رفعت الشركة الأسعار سابقا في شهري مايو وأكتوبر من العام الماضي.

أزمة الذاكرة والحروب التكنولوجية وراء غلاء المكونات

وأوضح قطاع إكس بوكس في تدوينة رسمية أن تكاليف وحدات التخزين والذاكرة تضاعفت بأكثر من مرتين ونصف خلال الأشهر الماضية مع توقعات بزيادة أخرى تصل إلى الضعف بحلول خريف عام ألفين وسبعة وعشرين. وأشارت الشركة إلى أن صناعة المنصات الرقمية تعاني بشكل خاص مقارنة بالهواتف والحواسيب، لأن منصات الألعاب تباع عادة بأسعار تقل عن تكلفة تصنيعها الفعلية وتعتمد الشركات على مبيعات الألعاب والخدمات لتحقيق الأرباح. ورغم أن التقرير لم يذكر الأسباب المباشرة وراء نقص المعروض، فإن الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي قادت الشركات الكبرى ومن بينها مايكروسوفت نفسها إلى توجيه استثمارات ضخمة لبناء مراكز البيانات العملاقة، مما أدى إلى سحب كميات هائلة من وحدات التخزين والذاكرة من السوق ورفع أسعارها بناء على قواعد العرض والطلب. ولم تكن مايكروسوفت الوحيدة في هذا المأزق حيث رفعت شركتا سوني ونينتندو أسعار أجهزتهما مؤخرا نتيجة لنفس العوامل الاقتصادية.

وللتخفيف من وطأة هذه الزيادات، أشارت مايكروسوفت إلى توفير بعض الحلول التمويلية مثل برامج الشراء الآن والدفع لاحقا عبر متاجرها الرسمية وخطط تمويل بدون فوائد بالتعاون مع منصة أمازون بالإضافة إلى تشجيع شراء الأجهزة المستعملة والمعاد تجديدها المعتمدة رسميا.

في الوقت نفسه يأتي هذا القرار بالتزامن مع عملية إعادة ضبط شاملة يشهدها قطاع الألعاب في مايكروسوفت بهدف خفض النفقات وزيادة الربحية حيث تتزايد التوقعات بوقوع موجة تسريحات واسعة النطاق بين الموظفين بالتزامن مع نهاية السنة المالية للشركة.

وتأتي هذه الأنباء بعد تنحي رئيس استوديوهات إكس بوكس عن منصبه وسط تقارير تفيد بأن استوديوهات بارزة مثل نينجا ثيوري ودبل فاين وكومبولشن جيمز تبحث خيارات الانفصال أو الانتقال إلى ملكية جديدة لتفادي الإغلاق
.