واصل ماريانو راخوي، رئيس الوزراء الإسباني السابق، إثارة الجدل بعدما رد على الانتقادات التي تعرض لها عقب تصريحاته المثيرة بشأن منتخب فرنسا قبل مواجهة إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026. وأكد أن الحكومة الإسبانية انشغلت بالرد عليه بدلًا من معالجة القضايا التي تهم المواطنين.

كان راخوي قد أثار موجة واسعة من الانتقادات بعد مقاله الذي نشره في صحيفة “إل ديباتي”، عندما قال إن منتخب فرنسا يضم “فريقًا من الطراز الرفيع، لكن من دون لاعبين فرنسيين”، مما أثار استياءً واسعًا داخل فرنسا وخارجها.

ووجه راخوي رسالة ساخرة إلى السلطات الإسبانية، شكر فيها اهتمامها الكبير بتصريحاته، معتبرًا أن هذا الاهتمام جاء على حساب ملفات أكثر أهمية للمواطنين.

وقال رئيس الوزراء السابق إن الحكومة كرّست جهودها لمهاجمته وإثارة الجدل السياسي بدلًا من التركيز على القضايا التي تشغل الشارع الإسباني. مضيفًا أن المسؤولين لا يتحملون مسؤولية أخطائهم، بل يلقون اللوم دائمًا على الآخرين.

وأكد راخوي أن الإسبان ينتظرون من حكومتهم معالجة المشكلات الحقيقية، وليس الانشغال بالرد على التصريحات أو خلق معارك إعلامية لا تخدم مصالح المواطنين.

وأشارت صحيفة “آس” الإسبانية إلى أن تصريحات راخوي دفعت الحكومة الفرنسية إلى وصفها بأنها “غير مقبولة” قبل ساعات من مباراة إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم.

كما عبّر رئيس الوزراء الإسباني الحالي، بيدرو سانشيز، عن رفضه لتلك التصريحات، حيث قال خلال حديثه مع نظيره الفرنسي إنه يشعر بالخجل من الكلمات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسباني السابق، في محاولة لاحتواء التوتر الذي أثارته الأزمة بين البلدين.

حرص راخوي على الإشادة بالمستوى الذي قدمه المنتخب الفرنسي خلال البطولة، مؤكدًا أنه كان أحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026.

وأوضح أن فرنسا تمتلك واحدًا من أقوى خطوط الهجوم في العالم، وأن الأداء الذي قدمه المنتخب طوال البطولة أثبت مكانته بين كبار المنتخبات، مشيرًا إلى أن بلوغه نصف النهائي لم يكن مفاجئًا.

وأشاد راخوي بما قدمه المنتخب الإسباني في كأس العالم، معتبرًا أن “لا روخا” استحق الوصول إلى المباراة النهائية عن جدارة بعد المستويات المميزة التي ظهر بها طوال البطولة.

وأشار إلى أن إسبانيا تبلغ نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد إنجاز نسخة 2010 في جنوب أفريقيا التي تُوجت خلالها باللقب. مؤكدًا أن التأهل إلى نهائي مونديال 2026 لم يكن هدية، بل جاء نتيجة العمل الجاد والأداء القوي الذي قدمه المنتخب الإسباني.