لم يكن يعلم أن خروجه في ذلك اليوم سيكون الرحلة الأخيرة في حياته، ولم تكن أسرته تتخيل أنها ستنتظر عودة نجلهما لتستقبل بعدها خبرا مزق القلوب بدلاً من عودته إلى المنزل. في إحدى قرى محافظة أسيوط، بدأت القصة بلحظات بدت عادية، قبل أن تتحول في ثوانٍ إلى مأساة.

مأساة في أسيوط: مقتل طالب نتيجة مزحة بالخرطوش واعترافات المتهمين

كان عدد من الشباب يجلسون معاً، وبينهم طالب لم يتوقع أن يكون ضحية لـ”مزحة” انتهت بكارثة. أمسك أحد الشابين بسلاح خرطوش وأشهره في وجه الطالب، معتقداً أن السلاح خالٍ من الطلقات. وفي لحظة استهتار، ضغط على الزناد ظناً منه أن شيئاً لن يحدث، لكن الطلقة خرجت بالفعل.

سقط الطالب على الأرض وسط بركة من الدماء، وسط صدمة الجميع. واختفت الضحكات لتحل محلها صرخات ورعب ومحاولات لإنقاذه. تم نقله إلى المستشفى، إلا أن الإصابة كانت قاتلة، وفارق الحياة متأثراً بطلق الخرطوش، لتتحول لحظات المزاح إلى عزاء ويغرق منزل أسرته في حزن لا يوصف.

لم يتردد والد الطالب في اتهام الشابين بالتسبب في وفاة نجله، لتبدأ الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف حقيقة ما جرى. وبعد الفحص، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين، كما أرشد أحدهما عن السلاح المستخدم في الواقعة.

وأمام رجال المباحث اعترف المتهمان بما حدث، مؤكدين أن إطلاق النار لم يكن بقصد القتل، وإنما نتيجة مزاح متهور اعتقد أحدهما خلاله أن السلاح غير محشو بالذخيرة وأن ما حدث كان على سبيل المزاح.

تم تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق للوقوف على جميع ملابسات الحادث.