تحولت نجوع يوسف والشيخ صالح بمركز سنورس، وقرية الجيلاني بمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، إلى سرادقات عزاء، حيث خيم الحزن على الأهالي إثر وفاة ستة من أبنائها أثناء عملهم في العاصمة السعودية الرياض، نتيجة حادث مأساوي داخل مقر إقامتهم.
تفاصيل الحادث الأليم
روى الحاج إبراهيم محمد إسماعيل، أحد أقارب أربعة من الضحايا من عزبة يوسف، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الحادث، موضحًا أن الضحايا كانوا يقيمون في غرفة واحدة. وعقب انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة، قاموا بتشغيل محول كهربائي، مما أدى – وفقًا للمعلومات الأولية التي وصلت إلى الأسرة – إلى حدوث ماس كهربائي تسبب في وفاتهم.
وأضاف الحاج إبراهيم أن الأسرة تلقت في البداية معلومات تشير إلى أن الوفاة نتجت عن الاختناق بالغاز، قبل أن تتحدث المعلومات اللاحقة عن تعرضهم لصعق كهربائي نتيجة الماس الكهربائي.
أوضح أحد أقارب الضحايا الأربعة أن الحادث لم يكن مجرد أرقام بل مأساة إنسانية خلفت أسرًا مكلومة وأحلامًا لم تكتمل. ومن بين الضحايا: فرج محمد ضيف (32 عامًا)، الذي ترك طفلًا وبنتًا؛ وإبراهيم عطية ضيف (27 عامًا)، الذي أمضى نحو 8 سنوات في السعودية وترك ولدًا وثلاث بنات؛ وحسين طلبة عبد الله (37 عامًا)، فني تركيب مكيفات وكان العائل الرئيسي لأسرته المكونة من ولد وثلاث بنات؛ وفايد عبد السميع (23 عامًا)، الذي كان يستعد للعودة إلى مصر لإتمام زفافه بعد عامين من العمل في المملكة.
كما ضمت قائمة الضحايا صالح إسماعيل من نجع الشيخ صالح، الذي سافر إلى السعودية قبل نحو عام ونصف للعمل في مجال السباكة. وتوفي أيضًا هشام عطية عبد القوي الشهير بـ”هشام الجندولي” من قرية الجيلاني التابعة لمركز أبشواي، والذي كان يعمل في المملكة منذ عامين وقد أدى مناسك العمرة قبل أيام من وفاته، بحسب أحد أقاربه.
قال عدد من أقارب الضحايا: “إن هناك محاولات لإعادة بعض الجثامين إلى الفيوم لدفنها بمقابر الأسرة، بينما قد تُدفن جثامين أخرى في المملكة العربية السعودية بسبب ارتفاع تكاليف نقلها.”
وطالب الأهالي وزارة الخارجية بالتنسيق مع السلطات السعودية لتسهيل إعادة جثامين الضحايا إلى مسقط رأسهم ليتسنى لأسرهم تشييعهم ودفنهم في قراهم.

