كشفت الإعلامية لميس الحديدي أنها تتابع التعليقات التي يكتبها الجمهور عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها لا تتجاهل ردود الفعل السلبية، بل تحاول معرفة أسباب غضب أو انزعاج أصحابها للاستفادة منها في تطوير أدائها.

جاء ذلك خلال حوارها مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على “مصراوي”.

وقالت الحديدي ردًا على سؤال حول قراءتها لتعليقات الجمهور: “ممكن أقول لك وأنا قاعدة كده قدام الكاميرا: أنا ما بقراش خالص التعليقات، أنا لا تؤثر عليا التعليقات.. لا طبعًا كذب، أنا بقرا التعليقات”.

وأضافت أنها تحرص على معرفة رد فعل الجمهور تجاه ما تقدمه، سواء كان غاضبًا أو مؤيدًا، موضحة: “أنا بحب أشوف رد فعل الناس، غاضب أو محب”.

وأشارت إلى أن التعليقات الغاضبة قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، قائلة: “غاضب يمكن أتعلم حاجة”. وأوضحت أنها تحاول التفرقة بين التعليق الحقيقي الذي يعبر عن رأي صاحبه وبين من يكتب فقط بهدف مضايقتها.

وأضافت لميس الحديدي: “ببقى عارفة مين اللي كيدي، أو مين اللي هو منزعج وخلاص وعايز يضايقني وخلاص”. مشيرة إلى أن معرفة طبيعة الانتقادات تساعدها على تقييم ردود الفعل بشكل أكثر واقعية.

وتابعت أنها قد تلفت انتباه زملائها إلى بعض التعليقات التي تراها مهمة حتى وإن أخبروها بأنها مجرد واحدة من عشرات الآلاف من التعليقات. وقالت: “إحنا عايزين نشوف اللي ما بيحبناش، أو اللي زعلان مننا زعلان ليه”.

وأكدت أن الهدف من قراءة الانتقادات ليس البحث عن الإشادة وإنما محاولة اكتشاف الأخطاء والعمل على إصلاحها. وهو ما اتفق معه مجدي الجلاد قائلًا: “إحنا محتاجين نصلح ده، إحنا محتاجين نظبط ده”.

وأوضحت لميس الحديدي أنها قد ترد على بعض التعليقات بنفسها عندما يتوفر لديها الوقت، قائلة: “أنا بقرأ التعليقات وساعات برد عليها لما يكون عندي وقت”.

لميس الحديدي تكشف أهم انتصار في حياتها

وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى الإعلامية لميس الحديدي عن أهم انتصار في حياتها لتجيب دون تردد: “نور”.

وعندما سألها الجلاد عما إذا كانت تقصد نجلها نور أديب أكدت الحديدي أن ابنها يمثل بالنسبة لها أعظم إنجاز وانتصار في حياتها.

وقالت: “نور أديب هو ده أهم انتصار” موضحة أن النجاح المهني والتأثير الجماهيري لهما قيمة لكن الأثر الحقيقي بالنسبة لها يتمثل في أن يترك الإنسان خلفه ابنًا صالحًا.

وأضافت: “هو يقول لك إيه: ولد صالح يدعو له” مؤكدة أن أكثر ما يسعدها هو سماع الناس يشيدون بتربيتها لنجلها قائلة: “الناس تيجي تقول لي يا زين ما ربيتي”.

وأكدت أن هذا الأمر يمثل بالنسبة لها الإنجاز الحقيقي قائلة: “ده بالنسبة لي الإنجاز طبعًا بالألف واللام؛ الإنجاز”.

هل يحتاج الجيل الحالي إلى تربية أكثر؟

تطرقت لميس الحديدي إلى علاقتها بالأجيال الجديدة ورؤيتها لطريقة التعامل معها في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي والأدوات الرقمية الحديثة.

وقالت إن الأجيال الحالية تحتاج إلى الفهم أكثر من حاجتها إلى “تربية أكثر” موضحة: “محتاجة إن إحنا نفهمهم فنقدر نتعامل مع كل الأدوات الجديدة اللي عندهم”.

وأشارت إلى أن التعامل مع الشباب والأطفال لا يمكن أن يستمر بالمنطق القديم نفسه قائلة: “إحنا برضه بنكلمهم من عندنا، من منطلقنا، إحنا قُدام أوي ومن عقليتنا ما ينفعش”.

وأكدت في الوقت نفسه أن هناك مجموعة من القيم الأساسية التي لا ينبغي التنازل عنها مهما تغيرت الأجيال أو تطورت الأدوات موضحةً أنه من بينها الدين والالتزام والقيم الوطنية وحب الوطن.

وقالت: “وأنت بتحط مجموعة القيم اللي يجب ألا تتهاون فيها وأنت بتحط القيم وأنت بتحط الدين وأنت بتحط الالتزام وأنت بتحط مجموعة كده من القيم الوطنية وأنت بتحط حب البلد أنت في مجموعة قيم دي ما تغيرهاش”.

وشددت الحديدي على أهمية أن يتعلم الأبناء القيم الأساسية مثل الدين وحب الوطن وحب الأهلي مع ضرورة مواكبة الآباء والأمهات للأدوات الجديدة التي يستخدمها الجيل الحالي.

وأضافت أن القضية الفلسطينية تمثل بالنسبة لها إحدى القيم والقضايا الأساسية التي يجب أن تنتقل إلى الأجيال الجديدة قائلةً: “القضية الفلسطينية أنا دي قيم بعتبرها أساسية في أي جيل”.

واختتمت الإعلامية لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أنه المطلوب هو الجمع بين الثوابت والقيم من ناحية ومواكبة الأدوات الحديثة من ناحية أخرى قائلةً: “وأنت بتعمل ده لازم تشوف أدواتك بقى الجديدة الحديثة المختلفة بس في قيم كده ما تغيرهاش”.