تواصل “فيتو” نشر نص التحقيقات في قضية الحجر المقامة على الدكتورة نوال الدجوي، والتي تتضمن مطالبة جهات التحقيق بالكشف عن مصير الثروة التي تجاوزت مليارات الجنيهات، سواء كانت أموالًا منقولة أو سائلة.

أين اختفت ثروة نوال الدجوي؟ ننشر نص التحقيقات

طالبت التحقيقات الحفيد بتأكيد من خلال لجان مختصة مهمتها بيان التصرفات المالية التي تمت على ثروة نوال الدجوي، لتحديد ما إذا كانت هذه التصرفات قد تمت وفق إرادة سليمة ورغبة كاملة منها.

استدعاء نوال الدجوي لسؤالها عن التصرفات المالية

أكدت التحقيقات أن حفيد نوال الدجوي طلب استدعاء جدته، ومناظرتها للوقوف على حالتها الصحية وسؤالها عن مدى علمها وإدراكها لحجم التصرفات المالية التي تتم على ثروتها الضخمة، بما يتنافى مع العقل والمنطق، وذلك حفاظًا على المال وحمايته من الضياع.

لجنة ثلاثية من خبراء لمعرفة مصير ثروة نوال الدجوي

وأشارت التحقيقات إلى مطالبة الجهات المختصة بمعرفة أين تم إنفاق هذه المبالغ الضخمة المسحوبة من حسابات نوال الدجوي البنكية وحساب شركاتها. وقد تم إحالة الدعوى للتحقيق لبيان حقيقة أوجه وأسباب صرف هذا الكم الهائل من المبالغ التي تجاوزت 2 مليار جنيه في غضون أشهر قليلة.

وقالت التحقيقات إنه لمعرفة مصير الثروة يتطلب الأمر ندب لجنة ثلاثية مكونة من ثلاثة خبراء، تضم خبيرًا حسابيًا ومصرفيًا معتمدًا وخبيرًا مثمناً. ستكون مهمتهم فحص كافة التصرفات المالية الصادرة عن المستأنف ضدها الأولى، بما فيها التصرفات في معظم ممتلكاتها السائلة والمنقولة.

أعراض الشيخوخة وأرازل العمر

في ذات السياق، طالب حفيد نوال الدجوي بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بطلب الحجر لقيام عارض من عوارض الأهلية لدى المطلوب الحجر عليها، يتمثل في ظهور أعراض الشيخوخة وأرازل العمر والغفلة. كما طلب تعيين حفيدها قيماً على أموالها لتوافر الشروط القانونية أو ما تراه المحكمة أصلح للقوامة مع التأكيد على رفض تعيين أي من حفيدتيها لانتفاء شروط صلاحية القوامة لديهن.

وفقًا لنص التحقيقات، شكك طالب الحجر في التقرير الطبي المودع لما تضمنه من مخالفات قانونية وعيوب، حيث إن التقرير لم يتضمن رأي كل طبيب من أعضاء اللجنة التي أجرت الكشف الطبي على نوال الدجوي بالمخالفة لنص المادة 150 من قانون الإثبات التي نصت على أنه في حالة ندب لجنة فعلى كل خبير أن يقدم تقريرًا مستقلاً برأيه وهو ما لم يحدث.

تقرير الطب النفسي عن حالتها تضمن عددًا من العيوب

كشفت التحقيقات أن تقرير لجنة الطب الشرعي النفسي جاء خاليًا من محاضر تبين الخطوات والأعمال التي أجريت منذ بدء مباشرة مأمورية الكشف الطبي الشرعي على الجدة حتى انتهائها وفقًا لقرارات وزير الصحة ونص قانون الإثبات.

وأكدت التحقيقات أن التقرير تضمن عددًا من العيوب أهمها أن اللجنة اعتمدت في كشفها وفحصها للحالة النفسية والعقلية للمستأنف ضدها على شهادة ابنتها المرافقة لها، والتي أفادت بأن حالتها جيدة وقدرتها العقلية ممتازة وتتعامل بشكل طبيعي في شؤونها المالية والإدارية.

اللجنة لم تجر فحصاً لنوال الدجوي داخل الطب الشرعي

قال إن نجلة نوال الدجوي قدمت أبحاث واختبارات نفسية أخرى خاصة بتقييم القدرات العقلية والمعرفية وأشعة أجريت بعد 4 أيام من صدور الحكم بندب لجنة طبية من جهات خاصة غير مؤتمنة وتحمل تقدير شخصي ودون إجراء أي فحوصات داخل الطب الشرعي بمعرفة اللجنة المنتدبة مما يثير الشكوك حول صحة التقرير. ويشير ذلك إلى أن هناك تناقض بين مقدماته وما انتهى إليه حيث ورد بالتقرير أن نوال الدجوي لديها قصور في القدرات المعرفية والذاكرة اللحظية بينما أثبتت الأشعة وجود تغيرات في المخ إلا أن اللجنة انتهت إلى قدرتها على إدارة أملاكها والتصرف فيها.

عدم قدرتها على إدارة أملاك كبيرة الحجم

تضمنت التحقيقات اعتراضات أخرى منها أن التقرير لم يبين مدى تأثير عدم قدرتها اللحظية والمعرفية على إدارة أملاك كبيرة الحجم وأن المستأنف ضدها قامت بإبرام تصرفات مالية بمليارات الجنيهات على غير المعتاد مما يؤكد أنها غير قادرة على إدارة أموالها.

لفتت التحقيقات إلى أنه ورد بالتقرير أن المستأنف ضدها “نومها مستقر” وأنها مستبصرة بحالتها ووضعها. إلا أنه جاء خاليًا من المدة المستغرقة لإجراء الكشف الطبي التي تثبت احتجاز المطلوب الحجر عليها لمدة طويلة أكثر من يوم لتتابع اللجنة الطبية نومها وتحديد ما إذا كان مستقراً أم لا مما يشير إلى وجود أخطاء فنية بسبب مجاملة المستأنف ضدها.

ذكريات متناقضة خلال التحقيقات

كانت محكمة أول درجة أسرة قصر النيل قد ناقشت الدكتور نوال الدجوي وثبت لها تذكر بعض الأشياء ونسيان أشياء أخرى مما يستدعي الالتفات إلى ذلك التقرير. بناءً عليه طلب الحفيد من محكمة أول درجة إعادة ندب لجنة خماسية من الأطباء النفسيين والطب الشرعي لتدارك ما شاب التقرير من عوار مع ضرورة حضور أعضاء اللجنة لسؤالهم فيما شاب تقريرهم من عوار.