عقدت لجنة الإسكان والمشروعات بالنقابة العامة للمهندسين اجتماعها الأول برئاسة المهندس رضا الشافعي وكيل النقابة، وبحضور المهندس محمد علوي وكيل اللجنة، والمهندسة زينب شاور وكيلة اللجنة، والأستاذ الدكتور أكرم فاروق مقرر اللجنة، والمهندس عبد الكريم آدم المقرر المساعد للجنة، إلى جانب أعضاء اللجنة. جاء هذا الاجتماع في إطار بدء عمل اللجنة ووضع خارطة طريق واضحة لتحقيق أهدافها خلال المرحلة المقبلة.

وخلال الاجتماع، أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني أن ملف الإسكان يعد من أبرز التحديات التي تواجه النقابة في الوقت الراهن، مشددا على ضرورة التعامل مع هذا الملف الحيوي بفكر جديد واستراتيجية إسكانية مبتكرة تستوعب الزيادة المستمرة في أعداد شباب المهندسين. وأشار إلى انضمام نحو 394 ألف مهندس شاب خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تعد مشكلة الحصول على وحدة سكنية ملائمة من أبرز المشكلات التي تواجههم.

وأشاد نقيب المهندسين بهيئة مكتب وأعضاء لجنة الإسكان، مؤكدا أنهم جميعا قامات علمية ومهنية رفيعة في هذا المجال.

وأعلن الدكتور محمد عبد الغني عن تحول كامل ومستقبلي في استراتيجية مشروعات الإسكان بالنقابة قائلا: “لطالما ركزت مشروعات الإسكان بالنقابة طوال السنوات الماضية على الجانب الاستثماري بالأساس، لكن توجهنا الرئيسي والأساسي هو التوسع في إقامة الإسكان التعاوني الذي يوفر عددا كبيرا من الوحدات للمهندسين بأسعار مخفضة. نستهدف تقديم بناء مرن ومستدام يتميز بآلية تمويل ذاتي، بحيث يمول المشروع نفسه بنفسه دون الاعتماد على صندوق المعاشات”.

وكشف نقيب المهندسين عن ملامح الخطة التنفيذية لتوفير الشقق السكنية للمهندسين موضحا أن النقابة ستسعى لبناء شقق سكنية والتعاقد مع شركات حكومية وصندوق الإسكان الاجتماعي لشراء عدد كبير من الوحدات السكنية بأسعار مخفضة ثم تطرحها النقابة للمهندسين بأسعار مخفضة أيضا.

وتابع: “المستهدف هو حلم غير مستحيل. نحن المهندسون بناة مصر كلها، ولدينا اليوم بالنقابة نظام مالي مستقر قادر على تمويل القسط الأول في مشروعات الإسكان. فضلا عن أننا نمتلك اسما تاريخيا هو ‘نقابة المهندسين’. إذا كان لدينا كل هذه المقومات فلن يستعصي علينا ذلك. إنه حلم ليس مستحيلا ولكنه في الوقت نفسه ليس سهلا، ولهذا يحتاج إلى بذل مجهود ضخم واستثنائي من لجنة الإسكان التي أثق تماما في قدرتها على تحقيق ما نصبو إليه بما يمتلكون من خبرات وكفاءة”.

ومن جانبه أكد المهندس رضا الشافعي وكيل النقابة ورئيس لجنة الإسكان والمشروعات أن المرحلة المقبلة ستشهد عملا دؤوبا مخلصا من الجميع. وأضاف: “ستبذل لجنة الإسكان قصارى جهدها لإدارة ملف إسكان النقابة بشكل احترافي متطور وبمشاركة جماعية من جميع أعضاء اللجنة”.

وأضاف الشافعي: “هدفنا الأساسي هو تحقيق ما يصبو إليه المهندسون ويلبي تطلعاتهم. سيكون في مقدمة أولويات اللجنة تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأراضي التي تم تخصيصها للنقابة أو تلك التي سيتم تخصيصها في المستقبل لضمان استغلالها بالشكل الأمثل لإقامة مساكن متميزة ومناسبة وبأسعار مخفضة للمهندسين”.

وأوضح رئيس لجنة الإسكان أن أمام اللجنة جدول عمل طويل ومكثف خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن اجتماعات لجنة الإسكان السابقة توقفت منذ شهر يناير الماضي لأسباب تتعلق بإجراء انتخابات النقابة، مما يستلزم بذل جهود مضاعفة لإنهاء وحسم جميع الملفات العالقة التي لم تفصل فيها اللجنة السابقة.

وأعلن الشافعي أنه سيتم تشكيل مجموعات عمل متخصصة تتولى كل مجموعة دراسة ملف محدد من بين الملفات المطروحة على طاولة اللجنة بهدف سرعة إنجازها وحسمها في أقل وقت ممكن.

فيما أعرب المهندس محمد علوي وكيل اللجنة عن اعتزازه بالانضمام إلى لجنة الإسكان مؤكدا أن اللجنة تضم كوكبة متميزة من القامات الهندسية والنقابية ذات الخبرات الواسعة والتي تمتلك الرؤى والخبرات اللازمة لتحقيق نقلة نوعية في ملف الإسكان بالنقابة. وشدد على أن العمل الجاد والتخطيط العلمي سيكونان الأساس لتحقيق طموحات المهندسين.

من جانبها أكدت المهندسة زينب شاور وكيلة اللجنة أن انضمامها إلى لجنة بهذا الثقل المهني والنقابي يمثل مصدر فخر ومسؤولية في آن واحد. مشيرة إلى أن ما تضمه اللجنة من خبرات متنوعة سيكون له عظيم الأثر في طرح أفكار مبتكرة ومتعددة من شأنها الارتقاء بمنظومة الإسكان وتقديم خدمات متطورة تليق بمهندسي مصر.

بدوره أوضح الأستاذ الدكتور أكرم فاروق مقرر اللجنة أن العمل ضمن هذه النخبة الرفيعة يعكس حجم الثقة والمسؤولية الملقاة على عاتق اللجنة مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد وتنفيذ خطة عمل طموحة قائمة على أسس علمية ورؤية واقعية تستهدف تحقيق نتائج ملموسة تلبي تطلعات المهندسين.

كما أكد المهندس عبد الكريم آدم المقرر المساعد للجنة أن روح التعاون والعمل الجماعي بين أعضاء اللجنة هي الأساس لتحقيق أهدافها وأن المرحلة المقبلة ستشهد جهودا مكثفة لتقديم حلول عملية وطموحة. وعبر عن ثقته بأن جميع أعضاء اللجنة لن يدخروا جهدا لخدمة المهندسين ومواكبة تطلعاتهم.