شهدت الساحة اللبنانية حالة من الارتياح عقب بدء تنفيذ آلية «المناطق التجريبية» وانسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية، في خطوة تعتبرها حكومة لبنان بداية عملية لاستعادة السيطرة الكاملة على المناطق الجنوبية، رغم استمرار الوجود الإسرائيلي في عدد من البلدات الأخرى.

وقال أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بيروت، إن الانسحاب الإسرائيلي من زوطر الغربية لاقى أصداء إيجابية واسعة في الشارع اللبناني، باعتباره أول تطبيق عملي للآلية الجديدة. أوضح أن الاتفاق كان ينص في الأساس على انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية، إلا أن الانسحاب اقتصر حتى الآن على البلدة الغربية فقط.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام حرص على زيارة بلدة زوطر الغربية فور انتشار وحدات الجيش اللبناني داخلها، حيث أجرى جولة ميدانية للاطلاع على الأوضاع، في رسالة تؤكد عودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة دورها داخل البلدة، بعد سنوات من التوتر الأمني.

وأضاف أن الجيش اللبناني بدأ تنفيذ عمليات مسح ميداني شاملة للمنطقة بالتزامن مع رفع العلم اللبناني فوق المقرات الرسمية، في خطوة رمزية تؤكد استعادة السيادة الوطنية بعدما كانت القوات الإسرائيلية قد أزالت المظاهر الرسمية للدولة اللبنانية خلال فترة وجودها في البلدة.

وأكد مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الحكومة اللبنانية تعتبر هذه الخطوة نقطة انطلاق لاستكمال تنفيذ خطة أوسع تستهدف تثبيت الانسحاب الإسرائيلي من باقي المناطق الجنوبية، من خلال توسيع انتشار الجيش اللبناني وتعزيز وجود مؤسسات الدولة والعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت جراء الأحداث الأخيرة.

وشدد على أن الخطة الحكومية لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تشمل أيضًا توفير الظروف المناسبة لعودة السكان والنازحين إلى قراهم وإعادة الخدمات الأساسية تدريجيًا بما يسهم في استعادة الحياة الطبيعية داخل المناطق الحدودية.

واختتم سنجاب بالإشارة إلى أن السلطات اللبنانية تنظر إلى تجربة زوطر الغربية باعتبارها اختبارًا عمليًا لنجاح آلية «المناطق التجريبية»، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات جنوب لبنان. وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى استكمال الانسحاب وتوسيع انتشار الجيش اللبناني على كامل المناطق المستهدفة.