تعتقد العديد من الأمهات أن تخصيص وقت لأنفسهن خلال الإجازات الصيفية أو في فترات بقاء الأطفال في المنزل هو أمر مستحيل، خاصة مع كثرة المسؤوليات والطلبات التي لا تنتهي.
ومع مرور الأيام، قد تجد الأم نفسها مستنزفة نفسيًا وجسديًا، وتشعر بأنها فقدت جزءًا كبيرًا من هويتها الشخصية وسط دوامة الاهتمام بالجميع.
تؤكد الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذة التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن الاهتمام بالنفس ليس أنانية بل هو ضرورة تساعد الأم على استعادة طاقتها وصبرها وقدرتها على العطاء.
أضافت الدكتورة عبلة أن الأم التي تمنح نفسها بعض الوقت للراحة أو ممارسة هواية تحبها تكون أكثر هدوءًا وتوازنًا في التعامل مع أطفالها مقارنة بتلك التي تقضي جميع وقتها بين خدمة الأبناء ومهام البيت.
أفكار عملية تساعدك على تخصيص وقت لنفسك
وفيما يلي تقدم الدكتورة عبلة مجموعة من الأفكار العملية التي تساعدك على تخصيص وقت لنفسك حتى مع وجود الأطفال طوال اليوم:.
وقتك الخاص أولوية.
ابدئي يومك قبل استيقاظ الأطفال.
إذا كان ذلك ممكنًا، حاولي الاستيقاظ قبل أطفالك بنصف ساعة فقط. هذه الدقائق الهادئة قد تصنع فارقًا كبيرًا في يومك.
يمكنك خلال هذا الوقت:.
- شرب كوب من القهوة أو الشاي بهدوء.
- قراءة عدة صفحات من كتاب.
- ممارسة تمارين التمدد.
- كتابة أهداف اليوم.
- أداء التأمل أو الأذكار والدعاء.
وجود بداية هادئة لليوم يمنحك شعورًا بالسيطرة بدلًا من البدء في حالة من الفوضى والاستعجال.
لا تحاولي الترفيه عن الأطفال طوال الوقت.
تقع بعض الأمهات في خطأ الاعتقاد بأن عليهن إشغال الأطفال طوال اليوم بالأنشطة والألعاب. لكن الأطفال يحتاجون أيضًا إلى تعلم اللعب المستقل، وهو مهارة مهمة تنمي لديهم الخيال والاعتماد على النفس.
خصصي لهم صندوقًا يحتوي على:.
- كتب تلوين.
- مكعبات تركيب.
- قصص مصورة.
- صلصال.
- ألعاب تركيب.
واتركيهم يلعبون وحدهم لمدة تتراوح بين 20 و40 دقيقة حسب أعمارهم، واستغلي هذا الوقت لنفسك.
حددي ساعة هادئة يوميًا.
حتى لو لم يعد أطفالك ينامون قيلولة، يمكنك الاتفاق معهم على “ساعة هادئة” يوميًا. خلال هذه الساعة:.
- يقرأ كل طفل قصة.
- يرسم أو يلون.
- يشاهد برنامجًا تعليميًا مناسبًا.
- يلعب بهدوء داخل غرفته.
وفي المقابل تحصلين أنت على وقت للراحة أو القراءة أو ممارسة هواية تحبينها.
اشركي الأطفال في الأعمال المنزلية.
<pبدلًا من القيام بكل شيء بنفسك، اجعلي الأطفال يشاركونك حسب أعمارهم. يمكنهم:
- ترتيب ألعابهم.
- ترتيب الأسرة.
- مسح الطاولة.
- وضع الملابس في الغسالة.
- ترتيب الكتب.
– توقفي عن السعي للكمال.
ليس من الضروري أن يكون المنزل مرتبًا طوال الوقت أو أن تكون كل الوجبات مثالية. خفض سقف التوقعات يمنحك مساحة أكبر للاهتمام بنفسك دون الشعور بالذنب. تذكري أن المنزل الذي يعيش فيه أطفال طبيعي أن يكون فيه بعض الفوضى.
– استغلي أوقات مشاهدة الأطفال للتلفاز بحكمة
.

