كيفية الحفاظ على سلامة أجهزتك وسرعة الإنترنت خلال موجة الحر الحالية
تُهدد موجة الحر بالفعل صحتنا، وتُرهق البنية التحتية الحيوية كالمواصلات، ولكن قد يكون لها تأثيرٌ أقل وضوحًا، ولكنه بالغ الأهمية، على الأجهزة الإلكترونية في منازلنا وفي جيوبنا.
قد يكون تأثيرها كبيرًا، مثل إغلاق مراكز البيانات، وقد يكون بسيطًا أيضًا، مثل انخفاض سرعة الإنترنت وبطء الأجهزة.
لحسن الحظ، هناك بعض الخطوات البسيطة التي يُمكنك اتخاذها للمساعدة في الحد من تأثير موجة الحر على الأجهزة والاتصالات التي نعتمد عليها يوميًا.
ويحدث جزء كبير من تأثير الحرارة على أجهزتنا الإلكترونية بعيدًا عن منازلنا، ففي يوليو 2022، على سبيل المثال، ضربت موجة حر في المملكة المتحدة شركة جوجل وغيرها، مما أدى إلى توقف مراكز بياناتها عن العمل. والتكنولوجيا التي تربطنا بمراكز البيانات – كالمعدات الموجودة في الخزائن المنتشرة في الشوارع والتي تُشغّل اتصالات الإنترنت – قد تتأثر سلبًا بالحرارة، كما يمكن أن تظهر المشاكل بسرعة من أماكن تبدو غير متصلة.
ولا تقتصر مواطن الضعف على الأصول الفردية، بل تنشأ أيضًا من الترابط بين أنظمة البنية التحتية. فشبكات النقل عرضة لتأثيرات الحرارة، مثل انبعاج السكك الحديدية، وترهل خطوط الكهرباء العلوية، وتشوه سطح الطرق.
وفي الوقت نفسه، غالبًا ما تزيد موجة الحر من الطلب على الكهرباء بسبب متطلبات التبريد في المباني ومراكز النقل ومراكز البيانات، مما يُضيف ضغطًا إضافيًا على شبكة الطاقة؛ لذا يمكن أن تنتشر الاضطرابات عبر القطاعات، مما يؤثر على عمليات النقل والاتصالات وسلاسل التوريد والخدمات الأساسية.
لكن التكنولوجيا لا تحتاج إلى أعطال جسيمة وكبيرة حتى يؤثر ارتفاع درجة حرارتها على طريقة استخدامنا لها، وقد يكون التأثير طفيفًا لدرجة يصعب ملاحظته.
انخفاض سرعة الانترنت
تُنتج جميع الأجهزة الإلكترونية حرارة، وتتضمن التقنيات الحديثة كالهواتف أنظمة معقدة مصممة للتعامل مع هذه الحرارة؛ لذا مع ارتفاع درجة حرارتها تُجري أجهزتنا سلسلة من التغييرات لضمان استمرار عملها دون أن تشعر بذلك.
لكن هذا قد يعني انخفاضًا في سرعة الإنترنت. عندما ترتفع درجة حرارة هذه الأجهزة، قد تُقلل من أدائها في محاولة للحد من كمية الحرارة المُولدة.
قد يعني هذا تباطؤًا في سرعة الإنترنت أو ضعفًا في الاتصال. وقد يعني أيضًا انخفاض أداء أجهزتك أو إيقاف تشغيلها مؤقتًا؛ لحسن الحظ توجد طرق سهلة ومتنوعة للمساعدة في تبريدها.
أوضحها هو إبقاء الأجهزة بعيدة عن الحرارة من البداية. ورغم أن هذا الأمر قد يكون أكثر وضوحًا مع الأجهزة المحمولة، إلا أن أجهزة أخرى كأجهزة توجيه الإنترنت قد تكون مُعرضة لأشعة الشمس المباشرة. هذا ضارٌّ بها عمومًا وخاصةً في أوقات الحر الشديد.
قد يكون من المفيد نقلها إلى أماكن مظللة أو جيدة التهوية والتأكد من وجود تهوية جيدة لها للحفاظ على برودتها. كما يُنصح باتخاذ خطوات إضافية لتقليل استهلاكها للطاقة مثل إيقاف تشغيل شبكة الواي فاي عند الضرورة.
ينبغي أيضًا إبقاء أجهزتنا الشخصية كالهواتف بعيدًا عن الحرارة المباشرة. ومن الأفضل كذلك التأكد من قدرتها على التبريد كإزالة أي غطاء واقٍ عنها والتأكد من وجود تهوية جيدة لها أيضًا.

