حذر الدكتور شريف عبد الله، أستاذ علم الحيوان وباحث أكاديمي في سموم الثعابين، من تجاهل الأعراض التي قد تظهر بعد التعرض للدغة ثعبان. وأكد أن بعض أنواع السموم، خصوصًا العصبية منها، قد لا تسبب أعراضًا شديدة في البداية، بينما تتطور الحالة خلال ساعات لتصبح مهددة للحياة.
وأوضح عبد الله أن ظهور الأعراض يختلف من شخص لآخر، وذلك بناءً على نوع الثعبان وكمية السم ومكان اللدغة والعمر والحالة الصحية للمصاب. لذلك لا يمكن الاعتماد على شدة الألم أو حجم التورم فقط لتقييم خطورة الإصابة.
الأعراض المبكرة بعد لدغة الثعبان
أشار الباحث الأكاديمي إلى أن المرحلة الأولى قد تبدأ بظهور ثقب أو ثقبين في الجلد مكان اللدغة، يصاحبهما ألم أو شعور بعدم الارتياح مع احمرار وتورم يبدأ في الانتشار تدريجيًا. كما قد يشعر بعض المصابين بوخز أو تنميل، أو بطعم معدني داخل الفم، وقد تظهر أعراض بالجهاز الهضمي مثل الغثيان أو القيء.
المرحلة المتوسطة: زيادة التورم واضطرابات في الدورة الدموية
وأوضح الدكتور شريف عبد الله أن تطور الحالة قد يؤدي إلى زيادة واضحة في التورم، مع تغير لون الجلد وظهور كدمات أو بثور دموية في بعض الحالات. كما قد يعاني المصاب من سرعة وضعف في النبض، وانخفاض ضغط الدم، والشعور بالدوخة والإرهاق العام.
وأضاف أنه في حالات السموم العصبية قد تبدأ أعراض مثل صعوبة البلع، أو تدلي الجفون، أو ضعف عضلات الوجه؛ وهي مؤشرات تستدعي التدخل الطبي العاجل.
أعراض خطيرة تهدد الحياة
أكد عبد الله أن المرحلة الشديدة قد تشهد تدميرًا في الأنسجة المحيطة بمكان اللدغة، مما قد يؤدي إلى فقدان وظيفة الطرف إذا لم يبدأ العلاج مبكرًا. كما أن السموم الدموية قد تسبب اضطرابات في سيولة الدم، ما يؤدي إلى نزيف من اللثة أو الأنف، أو ظهور دم في البول أو القيء.
وأشار إلى أن السموم العصبية قد تتطور إلى شلل في عضلات التنفس والحجاب الحاجز، مما يهدد حياة المصاب إذا لم يحصل على الرعاية الطبية اللازمة. وقد يصاب بعض المرضى بصدمة نتيجة الانخفاض الحاد في ضغط الدم مع فقدان الوعي في الحالات الحرجة.
لا تنتظر ظهور جميع الأعراض
وشدد الباحث الأكاديمي على أن عدم ظهور جميع الأعراض لا يعني أن الحالة بسيطة؛ إذ قد تظهر علامة واحدة فقط في البداية ثم تتفاقم الإصابة خلال وقت قصير.
واختتم الدكتور شريف عبد الله تصريحاته بالتأكيد على ضرورة نقل أي شخص يتعرض للدغة ثعبان فورًا إلى أقرب مستشفى حتى إذا بدت الأعراض محدودة. فالتشخيص المبكر والعلاج السريع هما الضمان الحقيقي لتجنب المضاعفات الخطيرة.

