وضع قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 إطارًا حاسمًا لمكافحة التهرب الضريبي، حيث يربط الأنشطة التجارية في الشارع المصري بالمنظومة الضريبية للدولة بشكل فوري ومباشر. ويشمل ذلك وضع جدول زمني محدد لتبادل البيانات، مما يضمن إدراج الاقتصاد الموازي وغير الرسمي تحت مظلة الرقابة المالية بمجرد الحصول على التراخيص، ويساهم في توسيع القاعدة الضريبية وتحقيق العدالة بين المستثمرين، مع حظر أي تسويف إداري قد يعطل حقوق الخزانة العامة للدولة.

ضوابط إخطار الضرائب بالمحال المرخصة

نصت المادة 27 من القانون على إلزام مركز التراخيص بإخطار مصلحة الضرائب المصرية ومأمورية الضرائب المختصة بالمحال المرخص بها خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ صدور الترخيص، وذلك باستخدام النماذج التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ويتكامل هذا النص مع ما قررته المادة 30 من ذات القانون، التي ألزمت المركز بإنشاء سجل خاص للمحال العامة المرخص بها يتضمن كافة البيانات، مع وجوب إخطار الجهات ذات الصلة، ومنها مصلحة الضرائب، بجميع التعديلات التي تطرأ على التراخيص أو الأنشطة أو في حال إلغائها، لضمان فتح الملفات الضريبية وتحديثها بالتزامن مع واقع المنشأة دون أي تأخير.

يفرض القانون حزمة من الضوابط على المنشآت للالتزام الكامل بالقواعد العامة للتشغيل وصون السلامة والصحة المهنية، مع منح مراقبي ومفتشي وزارة المالية ومصلحة الضرائب الحق القانوني في مطابقة الرخص الممنوحة على أرض الواقع بالملفات الضريبية المفتوحة.

يتماشى هذا التنسيق الرقمي مع توجهات الدولة نحو الحوكمة الشاملة وتجفيف منابع التهرب، فضلًا عن تحسين جودة الخدمات والتيسير على أصحاب المحال عبر توحيد الدورة المستندية وجعل إصدار الترخيص بوابة تلقائية للتعامل الضريبي العادل والمنضبط.

مهلة إبلاغ الضرائب بالمحال الجديدة

تلزم المادة 27 من القانون بنقل بيانات التراخيص إلى مصلحة الضرائب كخطوة استباقية للحد من البيروقراطية الإدارية التي كانت تتيح لبعض المحال العمل لسنوات برخص رسمية دون أن تكون مأموريات الضرائب على علم بذلك.

يعتبر المتخصصون أن هذا الربط التلقائي والإلزامي يحول عملية الترخيص من مجرد إجراء بلدي أو محلي إلى خطوة اقتصادية متكاملة تضمن للدولة رصد نمو الأنشطة التجارية وحساب ناتجها القومي بدقة منذ البداية.