هل تذكرون الصورة التي انتشرت على منصات السوشيال ميديا في الساعات الأخيرة؟ صورة لخمسة أطفال يفترشون الأرض، يلتحفون غطاءً مهترئًا على أحد أرصفة القليوبية، حيث شارك الملايين هذه الصورة بعبارة واحدة: “لا حول ولا قوة إلا بالله.. أين قلوب البشر؟”. الكل اعتقد أنها مأساة “يتم وتشرد”، لكن الحقيقة كانت أبشع بكثير مما تخيلنا!
بدأت القصة بلقطة عابرة التقطتها عدسة هاتف محمول؛ أجساد صغيرة متلاحمة طلبًا لدفء مفقود، ملقاة في زاوية مظلمة بالقليوبية. مشهد يفطر القلب.
انطلقت التغريدات وتوالت المنشورات تطالب بإنقاذ هؤلاء الأبرياء من قسوة الشارع. كان المشهد يبدو كقصة بؤس كلاسيكية.. حتى تحركت الأجهزة الأمنية لكشف لغز الصور.
تم إخطار اللواء محمد السيد، مدير مباحث القليوبية، لفحص هذه الحالة. وعندما اقترب رجال المباحث لانتشال الأطفال وتتبع خيوط عائلاتهم، لم يجدوا مأساة فقر عادية، بل اكتشفوا “تجارة براءة منظمة” تُدار بدم بارد!
أكدت التحريات أن هؤلاء الأطفال الخمسة لم يهربوا من منازلهم، ولم يضيعوا في زحام الحياة، بل تم سوقهم إلى ذلك الرصيف.
المتهمون؟ رجلان وسيدة بينهم من يحمل سجلًا جنائيًّا وهم من عائلاتهم! وتم إخطار النيابة للتحقيق.

