شن ريكاردو كواريزما، نجم منتخب البرتغال السابق، هجوماً لاذعاً على لاعبي منتخب بلاده بعد الخروج من منافسات الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم.
وخسر منتخب البرتغال أمام نظيره الإسباني بهدف في اللحظات الأخيرة، ليودع المونديال بشكل مفاجئ.
وقال كواريزما في تصريحات صحفية: “كان الجميع يقول إن هذا الفريق هو الأفضل في تاريخ البرتغال، لكن بأي معيار؟ ماذا حقق؟ نحن نعود إلى ديارنا ورؤوسنا مطأطأة.”.
وأضاف: “في خط الوسط لدينا لاعبين رائعين وموهوبين للغاية، لكنهم كانوا ضعفاء جداً في هذه النسخة من كأس العالم. والأمر نفسه ينطبق على خط الهجوم، أما الدفاع فكان تائهاً.”.
واختتم كواريزما تصريحاته قائلاً: “الأفضل أن أتوقف عند هذا الحد، وإلا سأقول أشياء سأندم عليها لاحقاً.”.
مشهد مؤثر بعد صافرة النهاية
وعقب إطلاق الحكم صافرة النهاية في مباراة الأمس، لم يتمالك رونالدو نفسه، حيث ظهرت عليه علامات الحزن الشديد قبل أن تنهمر دموعه داخل أرض الملعب. بينما حرص عدد من زملائه والجهاز الفني على مواساته بعد الخروج القاسي في اللحظات الأخيرة.
يُعد رونالدو أحد أبرز نجوم النسخة الحالية، كما كان يأمل في قيادة منتخب بلاده لتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة. إلا أن الحلم توقف عند محطة دور الـ16 أمام المنتخب الإسباني.
هل كانت المباراة الأخيرة لرونالدو في كأس العالم؟
تزداد أهمية المشهد العاطفي الذي ظهر فيه قائد البرتغال، في ظل الاعتقاد السائد بأن نسخة 2026 قد تكون الأخيرة له في نهائيات كأس العالم.
وكان رونالدو قد بلغ عامه الحادي والأربعين خلال البطولة، ما يجعل مشاركته في مونديال 2030 أمراً بالغ الصعوبة من الناحية البدنية والتنافسية. خاصة أن النسخة المقبلة ستقام بعد أربع سنوات عندما يقترب من سن الخامسة والأربعين.
ورغم أن النجم البرتغالي لم يعلن اعتزاله الدولي بشكل رسمي، فإن كثيراً من المتابعين يرون أن مواجهة إسبانيا ربما تكون آخر ظهور له في كأس العالم، لتنتهي بذلك واحدة من أعظم المسيرات الفردية في تاريخ البطولة.
أسطورة لا تُنسى
وبغض النظر عن نهاية المشوار في مونديال 2026، يبقى كريستيانو رونالدو أحد أعظم اللاعبين الذين مروا على كرة القدم العالمية. بعدما سجل حضوره في عدة نسخ من كأس العالم وحقق العديد من الأرقام القياسية والألقاب مع منتخب البرتغال وأنديته المختلفة.
ومع مغادرة البرتغال للبطولة، تحولت دموع رونالدو إلى واحدة من أبرز لقطات كأس العالم 2026، في مشهد قد يرمز إلى نهاية حقبة استثنائية عاشتها كرة القدم مع أحد أساطيرها الخالدين.

