ويعد اللاعبين والأجهزة بعدم التفريط في حقوقهم ويلتزم بمذكرة التفاهم، ويؤكد للجماهير أنهم على رأس أولوياته.

من مذكرة التفاهم واكتشاف المواهب إلى مواجهة الأهلي.. تفاصيل مؤتمر رسم ملامح المرحلة الجديدة.

لم يكن اللقاء الذي جمع مسؤولي الشرقية وإنبي مساء أمس مجرد إعلان عن اسم جديد لفريق يستعد للظهور في الدوري الممتاز، وإنما بدا كأنه اختبار مبكر لفكرة أكبر؛ كيف يمكن تحويل الشراكة بين الناديين إلى مشروع يعيد الجماهير إلى المدرجات، ويفتح الطريق أمام مواهب محافظة بحجم الشرقية، ويمنحها فرصة حقيقية للظهور والتطور.

ومن هذه النقطة، دار الحوار داخل نادي الشرقية حول ملامح المرحلة المقبلة لفريق «الشرقية إنبي»، بحضور مسؤولي الناديين وعدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم محمود كهربا قائد الفريق، وسط تفاعل من الجماهير والحضور مع الملفات المطروحة، بداية من طبيعة التعاون بين الشرقية وإنبي، مرورًا بقطاع الناشئين والأكاديميات، ووصولًا إلى تذاكر المباريات والاستعداد للمواجهات المقبلة.

«الشرقية إنبي».. شراكة تتجاوز حدود الفريق الأول

وفي بداية اللقاء، تحدث توفيق النجار، عضو مجلس إدارة نادي الشرقية، عن فكرة دمج قطاع كرة القدم بين الناديين وما يمكن أن يحققه التعاون من استفادة لنادي الشرقية، خاصة في ظل ما تتمتع به المحافظة من قاعدة واسعة من المواهب الكروية المنتشرة في مختلف المدن والمراكز.

من جانبه، أعرب أيمن الشريعي، رئيس نادي إنبي، عن سعادته بالتعاون مع نادي الشرقية، مؤكدًا أن محافظة الشرقية تمتلك مخزونًا كبيرًا من المواهب وأن وجود عدد من أبنائها داخل صفوف إنبي يعكس حجم الإمكانات الكروية التي تزخر بها المحافظة.

وأشار الشريعي إلى أن نادي إنبي يضم بين صفوفه 6 لاعبين من أبناء الشرقية، معتبرًا أن هذه العناصر تمثل نموذجًا لما يمكن أن تقدمه المحافظة من مواهب قادرة على الوصول إلى مستويات متقدمة في كرة القدم.

مذكرة التفاهم تضع إطارًا للمرحلة الجديدة

ويأتي مشروع «الشرقية إنبي» في إطار التعاون بين الناديين بما يضع أساسًا للعمل المشترك في قطاع كرة القدم والاستفادة من الإمكانات الفنية والإدارية لدى الطرفين.

وخلال اللقاء، دار نقاش حول مذكرة التفاهم وطبيعة العمل الذي تقوم عليه في ظل رغبة مسؤولي الناديين في بناء منظومة واضحة للتعاون تمتد آثارها إلى الفريق الأول وقطاعات الناشئين واكتشاف المواهب.

وأكد الشريعي خلال حديثه أن المشروع لا يستهدف أن يأتي طرف على حساب الآخر مشددًا على أن الهدف هو العمل المشترك وخدمة الرياضة داخل محافظة الشرقية وليس إلحاق الضرر بأي طرف.

وأوضح أن المشروع يأتي برعاية وزارة الشباب والرياضة والجهات المسؤولة عن المجال الرياضي في إطار توجه يستهدف دعم المنظومة الرياضية بالمحافظة والاستفادة من إمكاناتها البشرية والجماهيرية.

الشريعي: حرام وظلم لمحافظة بحجم الشرقية لا يكون لها هذا الحضور

وتحدث رئيس نادي إنبي عن البعد الجماهيري للمشروع معتبرًا أن محافظة بحجم الشرقية بما تمتلكه من تاريخ وإمكانات بشرية وثقافة رياضية وعدد كبير من الجماهير تستحق حضورًا أقوى في المشهد الرياضي. وأكد أن الهدف الأساسي هو إعادة الناس إلى المدرجات واستعادة العلاقة بين الجماهير والأندية والفرق الرياضية مشددًا على أن الرياضة في الشرقية تمتلك مقومات كبيرة يمكن البناء عليها.

وأشار إلى أن المشروع لا يتعلق بكرة القدم فقط من منظور المنافسة والنتائج وإنما يستهدف خلق حالة رياضية يكون للجمهور فيها دور أساسي سواءً من خلال الحضور في المباريات أو دعم الفرق ومتابعة المواهب والألعاب الرياضية المختلفة.

مواهب الشرقية في قلب استراتيجية إنبي

وانتقل الشريعي إلى الحديث عن قطاع الناشئين مؤكدًا أهمية الوصول إلى المواهب في أماكن وجودها بدلًا من انتظار انتقال اللاعبين وأسرهم لمسافات طويلة بصورة يومية. وتقوم الرؤية المطروحة على التوسع في الأكاديميات ومراكز التكوين داخل مدن ومراكز محافظة الشرقية بما يسمح باكتشاف اللاعبين في سن مبكرة ثم اختيار العناصر الأكثر تميزًا وتأهيلها فنيًا وبدنيًا.

ويستهدف هذا التوجه تخفيف أعباء السفر والاغتراب عن الأسر وفي الوقت نفسه توسيع قاعدة الاختيار أمام الأجهزة الفنية بحيث لا تظل الفرص مقصورة على اللاعبين القادرين على الوصول إلى أماكن التدريب الرئيسية.

564 لاعبًا و11 فريقًا.. أرقام قطاع الناشئين

واستعرض الشريعي جانبًا من أرقام قطاع الناشئين موضحًا أن المنظومة تضم 11 فريقًا تقودها أجهزة فنية وإدارية فيما يصل إجمالي اللاعبين المقيدين بالقطاع إلى 564 لاعبًا. كما أوضح أن أبناء محافظة الشرقية لديهم حضور داخل القطاع ومن بينهم 16 لاعبًا في فريق 18 سنة ينتمون إلى مناطق مختلفة من المحافظة بما يعكس حجم قاعدة الاختيار التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة. وتأتي الأكاديميات ومراكز التكوين ضمن التصور المستقبلي لتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب وصولاً إلى إعداد عناصر يمكن تصعيدها إلى الفرق الأعلى والاستفادة منها مستقبلًا.

الجماهير تضع «تذكرتي» على طاولة الشريعي

ولم يكن الحوار داخل اللقاء من طرف واحد إذ شارك الحضور في طرح عددٍ من التساؤلات والمطالب المتعلقة بالمشروع وكان الملف الجماهيري حاضرًا بقوة. وطالب أحد ممثلي الجماهير بتوفير منفذ أو مندوب معتمد لشركة «تذكرتي» داخل مقر نادي الشرقية لتسهيل إجراءات استخراج بطاقات Fan ID وحجز تذاكر المباريات بما يسمح للجماهير بحضور اللقاءات ومؤازرة الفريق بصورة أكثر سهولة. وأبدى أيمن الشريعي استجابة للمطلب مؤكدًا أنه سيتواصل مع مسؤولي شركة «تذكرتي» والجهات المعنية لبحث إمكانية توفير منفذ داخل المحافظة. وأوضح أن الخدمة متاحة حاليًّا عبر مكاتب البريد بينما يعمل النادي على بحث سبل تذليل العقبات الإدارية واللوجستية أمام الجماهير.

استاد السلام.. الأهلي ينتظر «الشرقية إنبي»

<p وتتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى مواجهة «الشرقية إنبي» أمام الأهلي والتي من المقرر إقامتها على استاد السلام اختبار مبكر للفريق الجديد أمام أحد أكبر الأندية المصرية. وأوضح مسؤولو الفريق أن اختيار استاد السلام يرتبط برغبة في أن يكون الملعب أقرب لجماهير الشرقية بما يتيح للمشجعين فرصة أكبر للحضور ومؤازرة فريقهم وهي الرؤية التي تتوافق مع حديث الشريعي عن ضرورة إعادة الجماهير إلى المدرجات. وتكتسب المواجهة أهمية خاصة باعتبارها واحدةً من أبرز الاستحقاقات المنتظرة للفريق في بداية المرحلة الجديدة فضلًَا عن وجود محمود كهربا قائد «الشرقية إنبي» ضمن صفوف الفريق.

Mحمود كهربا.. قائد الفريق يخطف الأنظار

<p ولم يكن حضور محمود كهربا قائد فريق «الشرقية إنبي» عابرًَا في تفاصيل اللقاء إذ حظي النجم باهتمام واضحٍ من الحضور والجماهير داخل نادي الشرقية نظرًَا للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها إضافةً لخبرته الكروية وحضوره اللافت حيث تعالت صيحات الجماهير لحظة دخوله قاعة المؤتمر وهتفت قائلة: "يا كهربا قول لأبوك الشرقية بيحبوك" مع تواصل التصفيق الحاد تحية ومحبة له ولحضوره. وظهر كهربا بجانب زملائه اللاعبين خلال فعاليات اللقاء وسط أجواء عكست حجم الترقب للمشروع الجديد الذي يجمع بين اسم نادي الشرقية وتاريخ إنبي لكرة القدم. ويمثل وجود كهربا أحد عناصر الجذب الجماهيري للمشروع الجديد خاصة مع الاستعداد لخوض منافسات الدوري الممتاز وما يحمله ظهوره بقميص الفريق من اهتمام لدى جماهير الشرقية ومتابعي الكرة المصرية. ولم يدلِ كهربا بتصريحات إعلامية خلال اللقاء لذلك اقتصر تناوله في التقرير على حضوره ومشاركته في فعاليات الحدث وظهوره مع الفريق دون نسبة تصريحات صحفية إليه.

القميص الكحلي.. هوية جديدة لـ«الشرقية إنبي»

ومن أبرز لقطات اللقاء ظهور القميص الجديد لفريق «الشرقية إنبي» باللون الكحلي حاملًَا ملامح الهوية الجديدة للفريق بعد انطلاق مشروع التعاون بين الناديين.

وفي ختام اللقاء حرص كهربا على تقديم قميص الفريق للدكتور حمدي مرزوق رئيس نادي الشرقية ولجماهير النادي بلقطة حملت دلالة خاصة على بداية مرحلة جديدة لكرة القدم داخل النادي.

وبدا القميص الجديد كأحد أبرز التفاصيل البصرية للكيان الجديد بالتزامن مع الاستعداد للظهور بمنافسات الدوري الممتاز.

درع الشرقية للشريعي في ختام اللقاء

وفي المقابل قدم الدكتور حمدي مرزوق رئيس مجلس إدارة نادي الشرقية درع النادي لأيمن الشريعي رئيس نادي إنبي تقديرًَا له وذلك في ختام اللقاء الذي جمع مسؤولي الناديين.

وجاءت لحظة تبادل القميص والدرع وسط أجواء عكست طبيعة المرحلة الجديدة التي يسعى خلالها الطرفان لوضع المشروع على أرض الواقع والاستفادة من الإمكانات الفنية والجماهيرية المتاحة.

الشريعي للجماهير: الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية

وفي ختام حديثه وجه أيمن الشريعي رسالة مباشرة لجماهير الشرقية مؤكدًَا بأن الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية وأن تعدد وجهات النظر ببداية أي مشروع أمر طبيعي لكن الأهم هو أن يظل الجميع متجهًَا نحو هدف واحد.

وشدد رئيس نادي إنبي على أن النجاح لن يكتمل دون الجماهير مؤكدًَا بأن تحقيق الفوز له قيمة مختلفة عندما تكون الجماهير حاضرة بالمدرجات وأن وجودها وهتافاتها وروحها يمنح الفريق دافعاً إضافيًا لمواصلة العمل وتحقيق نتائج أفضل.

وأشار إلى أنه لا يزال المشروع ببدايته داعيًا لمنح القائمين عليه الوقت الكافي لدراسة الأمور وحل أي خلافات مؤكدًَا ضرورة دعم الجميع للمشروع خلال هذه المرحلة.

وأكد الشريعي بأنه سيكون حاضر لأي شيء يستطيع تقديمه لدعم الجماهير وإنجاح التجربة معتبرًَا بأن جماهير الشرقية شريك أساسي بصناعة النجاح وأن امتلاء المدرجات وعودة الروح للاستاد يمثلان جزءاً أساسياً بالصورة التي يسعى المشروع للوصول إليها.

حضور إداري ورياضي وإعلامي كبير

وحضر اللقاء المهندس خالد الجنزوري نائب رئيس مجلس إدارة إنبي ومحمد رفاعي المدير التنفيذي وعددٌ من لاعبي الفريق وفي مقدمتهم محمود كهربا وهشام عادل.

كما حضر أيضًا خالد بيومي أمين الصندوق بنادي الشرقية وأعضاء مجلس الإدارة توفيق النجار وإبراهيم الباجوري وشادي مسعد ومحمد فياض والدكتور إسلام سمير بالإضافة للدكتور محمد عبد الفتاح المدير التنفيذي والدكتور محمود حماد مدير النشاط الرياضي والكابتن هشام عكاشة رئيس قطاع الكرة بالنادي.

وشارك كذلك المعلق الرياضي محمد الكواليني والكابتن محمد العتباني بجانب عدد كبيرٍ من الإعلاميين والشخصيات العامة والمدربين واللاعبين.

«الشرقية إنبي».. مشروع ينتظر الاختبار الحقيقي

وفي النهاية تبدو تجربة « الشرقيّة انبى » أكبرَ مِن مجرّد تغيير اسم أو تشكيل فريق جديد؛ فالمشروع يضع أمامَه أكثر مِن تحدٍّ فِي وقت واحد بداية مِن تثبيت أقدام الفريق فِي الدوري الممتاز مروراً بإعادة الجماهير إلي المدرجات وصولاً لبناء منظومة حقيقية لاكتشاف أبناء الشرقيّة وتطويرهم . ومع اقتراب المواجهات الرسمية سيكون الملعب هو الاختبار الأهم لكل هذه الأفكار فيما تترقب جماهير الشرقيّة رؤية انعكاس المشروع الجديد علي أرض الواقع سواء فِي أداء الفريق أو فِي حجم الحضور الجماهيري أو فِي ظهور مواهب جديدة تحمل اسم المحافظة إلي مستويات أكبر.