أثارت كلية الإعلام بجامعة القاهرة جدلاً واسعاً بعد إعلانها استضافة ريهام عياد، صانعة المحتوى، في المؤتمر العلمي للكلية، مما أثار ردود فعل متباينة بين الأكاديميين المتخصصين في مجال الإعلام.
بداية أزمة ريهام عياد في كلية الإعلام
أعلنت كلية الإعلام عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك عن مشاركة ريهام عياد كمتحدثة رئيسية في إحدى الحلقات النقاشية خلال المؤتمر العلمي الدولي بالكلية، والذي سيعقد يومي 27 و28 يوليو الجاري.
وصف المنشور ريهام بأنها إعلامية وصحفية وصانعة محتوى رقمي، مشيراً إلى أنها واحدة من أبرز مقدمي برامج السرد القصصي والتحقيقي على وسائل التواصل الاجتماعي بالعالم العربي، حيث اشتهرت ببرنامجها “القصة وما فيها” الذي حقق انتشاراً واسعاً ويتابعه الملايين.
كما أكدت الكلية أن مشاركتها ستكون لعرض تجربتها في صناعة المحتوى الرقمي وريادة الأعمال، وليس بصفتها الأكاديمية أو لإلقاء محاضرة علمية.
غضب واسع من استضافة ريهام عياد بكلية الإعلام
أثار الإعلان موجة من الغضب بين أساتذة الإعلام الذين انتقدوا استضافة الكلية لها في مؤتمر علمي يتوقع أن يضم أساتذة يقدمون أوراقاً بحثية ومناقشات غنية حول الإعلام في مصر والعالم العربي.
وحذر عدد من كبار أساتذة الإعلام من استضافة لاعبي الكرة وصناع المحتوى الرقمي في مثل هذه المؤتمرات، مؤكدين أن هذه الفعاليات يجب أن تركز على الأبحاث العلمية الهامة في المجال الإعلامي، خاصة وأن المؤتمر تنظمه كلية الإعلام التي تعد الأبرز في مصر وتتحمل مسؤوليات كبيرة لتطوير التعليم والإعلام.
حذف منشور مشاركة ريهام عياد في مؤتمر إعلام القاهرة
مع تصاعد حالة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، قامت الكلية بحذف المنشور المتعلق باستضافة ريهام عياد، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الكلية قد تراجعت عن قرار الاستضافة أو إذا كانت هي من اعتذرت عن المشاركة.
كلية الإعلام تحسم جدل مشاركة ريهام عياد في مؤتمرها
حسمت كلية الإعلام الجدل حول مشاركة ريهام عياد، مؤكدة أنها لم تتراجع عن قرار الاستضافة وأن الاعتذار جاء من جانبها. وأوضحت الكلية أن اعتذارها جاء بعد تعرضها لحملة انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها فضلت عدم إقحام اسم الكلية في الجدل الدائر.
وأكدت أن دعوتها لم تكن بغرض تقديم محتوى أكاديمي بل لاستعراض تجربتها العملية كصانعة محتوى وريادة أعمال كنموذج يمكن الاستفادة منه. كما أبلغت إدارة الكلية بعزمها اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسيئين إليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما تعرضت له من إساءات.
وجددت كلية الإعلام تأكيدها على أن اختيار ضيوف مؤتمراتها يتم وفق معايير علمية ومهنية لضمان تحقيق أهداف البحث العلمي وتعزيز استفادة الطلاب والباحثين، معبرة عن احترامها الكامل لقرار ريهام عياد بالاعتذار عن المشاركة.

