تواصل الدولة متابعة الحالة الفنية للمنشآت المائية الكبرى، مع إجراء المعاينات والدراسات الفنية والصيانة اللازمة لها، بالإضافة إلى توثيق تاريخ إدارة المياه في مصر. كما تسلط الضوء على إسهامات المصريين في تطوير علوم وتقنيات الري عبر العصور.
تأهيل قناطر إدفينا على نهر النيل
– يأتي تأهيل قناطر إدفينا في إطار المتابعة المستمرة للحالة الفنية للمنشآت المائية الكبرى، حيث تم إعداد دراسة فنية شاملة لضمان كفاءة التشغيل واستدامة المنشأ. تضم قناطر إدفينا 46 فتحة بعرض 8 أمتار لكل فتحة، ويعلوها طريق بعرض 9 أمتار، وملحق بالقنطرة هويس من الدرجة الثانية بعرض 12 مترًا وطول 80 مترًا.
مراحل أعمال الصيانة والتأهيل
– أولًا: تم الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى، التي شملت صيانة 30 بوابة علوية ومعالجة فواصل كوبري القنطرة، بالإضافة إلى رفع كفاءة الطريق أعلى القنطرة. بعد ذلك، تم إعداد دراسة هيدروليكية متخصصة لتحديد النظام الأمثل لتشغيل بوابات القناطر.
– ثانيًا: تشمل المرحلة الثانية صيانة 16 بوابة علوية بالقنطرة، بالإضافة إلى بوابتين احتياطيتين. كما تم صيانة ونش موازنات وماكينات الديزل، وتوريد وتركيب جنازير مجلفنة جديدة للقنطرة، ومراشمة ودهان جميع أغطية الدروة الأمامية للقنطرة وصيانة أعمدة الإنارة أعلاها. كما تم تنفيذ طبقة أسفلت جديدة لكوبري القنطرة وتدعيم وتأهيل المشاية الخلفية.
– ثالثًا: جاري تنفيذ أعمال المرحلة الثالثة التي تم تحديدها وفقًا لمخرجات دراسة استشارية شاملة لكافة عناصر القنطرة والهويس. تشمل الأعمال تجفيف وتطهير حوض الهويس وصيانة وإعادة تأهيل بوابات الهويس والجنابيات، وإجراء أعمال الصيانة الميكانيكية لأجهزة التشغيل الخاصة بها. كما تتضمن معالجة الشروخ الأفقية بالهويس وصيانة علب تجفيف الهويس وإعادة تأهيل نظام دوران الكوبري المعدني أعلى الهويس.
– إن أعمال الصيانة والتأهيل ورفع كفاءة تشغيل المنشآت المائية على مستوى الجمهورية تعتبر دورًا حيويًا في تحسين توزيع المياه على الترع الرئيسية والفرعية، مما يسهم في تعزيز كفاءة الري بشكل عام وتحقيق عدالة توزيع المياه ووصولها بكميات مناسبة وفي التوقيتات المناسبة. يعد هذا من أبرز مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه.
متحف الري بالعاصمة الجديدة
– يهدف متحف الري بالعاصمة الإدارية إلى توثيق تاريخ إدارة المياه في مصر وإبراز إسهامات المصريين في تطوير علوم وتقنيات الري عبر العصور. تمت ترميم القطع الأثرية الخاصة بالري وعرضها بطريقة متميزة بالاستعانة بكفاءات مصرية متخصصة في مجالات ترميم المقتنيات التاريخية والعرض المتحفي. كما تم إنشاء كود لكل قطعة مما يمكن الزوار من التعرف على تفاصيل كل قطعة أثرية معروضة بالمتحف وتركيب شاشات تفاعلية لعرض عدد من الكتب والألبومات والأفلام الوثائقية المتعلقة بتاريخ الري ومنشآته.
– يضم المتحف أيضًا مجموعة نادرة من الوثائق والمخطوطات والتقارير الأصلية التي توثق تطور إدارة المياه في مصر وتعكس اهتمام الدولة المبكر بتنظيم إيراد نهر النيل وإدارته بأسس علمية وهندسية دقيقة. تكشف هذه الوثائق كيف أسهمت الدراسات والتقارير والتخطيط طويل المدى في إنشاء العديد من القناطر والخزانات والمنشآت المائية الكبرى التي شكلت نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية وتحقيق التنمية الزراعية في مصر.
– يتسق افتتاح المتحف مع رؤية وزارة الموارد المائية والري ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، الذي يرتكز على تحديث الإدارة المائية والتوسع في تطبيق التكنولوجيا الرقمية وتعزيز الابتكار والبحث العلمي وبناء القدرات البشرية مع الحفاظ على التراث المؤسسي وتوثيق المعرفة والخبرات المتراكمة باعتبارها أساسًا للتطوير المستدام.

