تناقش لجنة مشتركة بمجلس النواب اليوم الأربعاء مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

ووفقًا لتغطية “مصراوي”، انطلق منذ قليل اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة الجهاز وتحويله إلى كيان استثماري تنموي عملاق يتمتع بصلاحيات واسعة.

يتضمن مشروع القانون 13 مادة إصدار، بالإضافة إلى 81 مادة موزعة على 4 فصول، لتنظيم اختصاصات الجهاز وآليات عمله، مع تقنين أوضاعه القانونية والتنظيمية، ومنحه مرونة أكبر في الإدارة والتمويل. كما يستبعد سريان بعض القوانين عليه بما يتناسب مع طبيعته الخاصة، ويضع آليات انتقالية لتوفيق أوضاعه لحين استكمال تشكيل مجلس الإدارة وإصدار اللوائح المنظمة لعمله.

وينص المشروع على تبعية جهاز مستقبل مصر لرئيس الجمهورية، مع تمتعه بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري. كما يسمح بإنشاء فروع أو مكاتب له داخل مصر وخارجها لدعم تنفيذ مهامه.

كما يمنح المشروع رئيس الجمهورية سلطة تحديد الإطار العام لمجالات معاونة الجهاز والقواعد المنظمة لها، بما يتوافق مع اختصاصاته وأهدافه.

ويتضمن مشروع القانون أيضًا منح الصندوق التابع للجهاز المزايا والإعفاءات والحوافز والضمانات الضريبية والجمركية والمالية المقررة لصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية وفقًا للقانون رقم 177 لسنة 2018، مما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية.

ماذا نعرف عن “مستقبل مصر”؟

بدأ نشاط جهاز مستقبل مصر في 2017 بمساحات محدودة تعتمد على نظم الري الحديث والزراعة الدقيقة، قبل أن تتوسع أعماله لتصل الأراضي المستصلحة إلى نحو 800 ألف فدان بنهاية 2023.

أُنشئ جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة رسميًا بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022 تحت إشراف القوات الجوية المصرية للمساهمة في تنفيذ مشروعات استصلاح الأراضي الصحراوية بالتعاون مع جهات حكومية أخرى مثل شركة تنمية الريف المصري الجديد والشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي والشركة الوطنية للزراعات المحمية.

في 13 مايو 2024، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي المرحلة الأولى من موسم الحصاد بمشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وحسب البيانات الرسمية، يسعى الجهاز للوصول بإجمالي الأراضي المستصلحة إلى نحو 4.5 مليون فدان بحلول 2027 عبر مشروعات تمتد من الدلتا الجديدة إلى المنيا وبني سويف والفيوم وأسوان والواحات والعوينات.

“مستقبل مصر” والقطاعات الأخرى

ينفذ الجهاز منطقة صناعية للدلتا الجديدة على مساحة ألف فدان تضم مصانع للأعلاف والبصل والثوم المجفف والمركزات والخضروات والفاكهة المجمدة والبطاطس نصف المقلية والسكر والنشا والجلوكوز وغيرها وفقًا للموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.

تبلغ الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى نحو 1.5 مليون طن سنويًا من المنتجات اعتمادًا على نحو 3 ملايين طن من الخامات الزراعية. كما يطور الجهاز مجمع الصناعات الغذائية “قها وإدفينا” الذي يضم صناعات العصائر والبقوليات والمربى والصلصة واللحوم المصنعة بطاقة استيعابية تبلغ 470 ألف طن من الخامات سنويًا وإنتاج يصل إلى نحو 550 ألف طن.

ويتوسع الجهاز أيضًا في إنشاء الصوامع بسعة تخزينية تبلغ 600 ألف طن وثلاجات تبريد وتجميد بسعة 90 ألف طن، بالإضافة إلى إنشاء سوق تجارية وبورصة سلعية على تقاطع الطريق الدائري الإقليمي مع محور الضبعة لربط حركة تداول المنتجات الزراعية بين الدلتا القديمة والجديدة وفق الهيئة العامة للاستعلامات.

يمتلك الجهاز مزارع للإنتاج الحيواني بطاقة تصل إلى 18 ألف رأس تسمين و11 ألف رأس حلاب و4.5 ألف رأس أغنام مع خطط للتوسع التدريجي بهدف زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم.