مكالمة هاتفية تبدو عادية، لكنها كانت تحمل في طياتها حيلة احتيالية استهدفت أموال المواطنين وبياناتهم البنكية. حيث قدم شخص نفسه كموظف خدمة عملاء بأحد البنوك، متحدثًا بثقة، ليخبر ضحاياه بوجود إجراءات لتحديث بياناتهم البنكية، قبل أن يطلب منهم معلومات بطاقات الدفع الإلكتروني.

كان المتهم يستغل ثقة ضحاياه في إيهامهم بقدرته على مساعدتهم في الحصول على قروض مالية، مستخدمًا هذا الادعاء كمدخل للحصول على بياناتهم واستكمال مخططه للاستيلاء على أموالهم.

وبحسب ما توصلت إليه تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، فإن المتهم، وهو عامل له معلومات جنائية ومقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، تخصص في ارتكاب هذا النوع من جرائم النصب والاحتيال.

ومع حصوله على البيانات البنكية، كان يبدأ مرحلة أخرى من مخططه، حيث يستولي على أموال ضحاياه ويستخدمها لإجراء عمليات شراء عبر مواقع التسوق الإلكتروني، بالإضافة إلى تحويل مبالغ مالية إلى بعض المحافظ الإلكترونية الخاصة به.

لكن التحريات الأمنية كانت له بالمرصاد. وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية، تمكنت القوات من ضبط المتهم، لتكشف عملية التفتيش عن 3 هواتف محمولة و5 شرائح لخطوط هواتف محمولة مختلفة.

وبفحص الهواتف المحمولة، عثرت الأجهزة المختصة على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي، لتتضح تفاصيل أكبر عن الأسلوب الذي اتبعه لاستدراج ضحاياه والاستيلاء على أموالهم.

وأمام جهات التحقيق، أقر المتهم بنشاطه الإجرامي، كما اعترف بارتكاب 8 وقائع أخرى بنفس الأسلوب، لتسدل أجهزة الأمن الستار على واحدة من وقائع الاحتيال التي بدأت بمكالمة هاتفية وانتهت بسقوط المتهم في قبضة الشرطة.

وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتولت الجهات المختصة استكمال التحقيقات.