تواصلت ردود الأفعال الواسعة داخل محافظة دمياط بعد الكشف عن التجاوزات المالية والإدارية الجسيمة التي شهدتها عدد من الجمعيات الزراعية بمركز دمياط. وقد تفجرت هذه الوقائع نتيجة لتحركات رقابية مشددة تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة من الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع التعاونيات، والدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات. حيث بدأت جهات التحقيق مباشرة عملها مع المسؤولين المتورطين في أزمة التلاعب بالمدخلات الزراعية.
وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد أن قام المهندس صالح فرغلي وكيل وزارة الزراعة بدمياط بالتنسيق مع المحافظ الدكتور حسام الدين فوزي، ورفع مذكرة رسمية تتضمن كافة المخالفات التي تم رصدها، لبدء محاسبة المقصرين وفحص الملفات بدقة لضمان الحفاظ على أموال الدولة وحقوق المزارعين.
كواليس تفتيش الساعات الماضية.. كيف تم كشف الاستيلاء على الأسمدة المدعمة؟
أظهرت الفحوصات والتحقيقات الجارية حول الواقعة أن لجان الرقابة ضبطت تجاوزات صارخة ارتكبها عدد من مسؤولي تلك الجمعيات، تمثلت في تسهيل إجراءات صرف حصص ضخمة من الأسمدة الزراعية المدعمة لأشخاص وجهات غير مستحقة وخارج الحيازات الرسمية.
واعتبرت جهات المتابعة أن هذا التصرف يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون وتسهيلاً مباشراً للاستيلاء على المال العام، مما تسبب في حرمان الفلاحين الحقيقيين من حصصهم المقررة وضخ هذه المواد في مسارات غير قانونية.
لجان فحص موسعة بالجمعيات.. مراجعة شاملة لكافة السجلات والحيازات بمركز دمياط
وفي إطار الإجراءات التصحيحية السريعة التي أعقبت القرار، شكلت مديرية الزراعة بدمياط لجان فحص موسعة بدأت عملها بالفعل داخل الجمعيات المخالفة، لتنفيذ القرارات الصارمة التي تم اتخاذها والتي شملت:.
- مباشرة التحقيقات القانونية: إحالة كافة الأسماء المتورطة والمسؤولين عن التقصير الإداري إلى جهات التحقيق المختصة لإعمال القانون وتطبيق العقوبات الرادعة.
- الحظر الفوري وتجميد الصرف: إيقاف صرف أي حصص مشبوهة أو غير قانونية فوراً، وتجميد المعاملات الخاصة بالأسماء التي ثبت حصولها على الأسمدة دون وجه حق.
- غربلة الدفاتر والحيازات: مراجعة شاملة وبأثر رجعي لكافة دفاتر الحيازات الزراعية في مركز دمياط بالكامل لضمان تنقية المنظومة وتوجيه الدعم الحكومي لمستحقيه الفعليين.
تشديد الرقابة بالمحافظة.. الضرب بيد من حديد ضد أي تلاعب بأقوات الفلاحين
أكدت مصادر بمديرية الزراعة بدمياط أن ملف الدعم الزراعي يمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه. مشيرة إلى أن حملات التفتيش المفاجئة توسعت لتشمل كافة المراكز والقرى بالمحافظة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، وسيتم الضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات القطاع الزراعي أو المساس بمنظومة الأمن الغذائي للمواطنين.

