الصفقة تشمل شراء كامل حصة إي آند البالغة 16.2% في مجموعة فودافون

وافق الملياردير الفرنسي كزافييه نيل على شراء كامل حصة مجموعة إي آند الإماراتية في مجموعة فودافون، والبالغة 16.2%، مقابل 4.4 مليار جنيه إسترليني، في صفقة ستجعله أكبر مساهم في شركة الاتصالات المدرجة ضمن مؤشر فوتسي 100 البريطاني.

وسيتم تنفيذ عملية الاستحواذ من خلال شركة فيجا، المملوكة بالكامل لمجموعة عائلة نيل، التي وافقت على شراء نحو 3.9 مليار سهم مملوك لإي آند بسعر 1.104792 جنيه إسترليني للسهم الواحد. ومن المتوقع إتمام نقل الملكية بنهاية العام الجاري بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

لا خطط للاستحواذ الكامل على فودافون

أكدت شركة فيجا، وفقًا للقاعدة 2.8 من قانون الاستحواذ البريطاني، أنها لا تعتزم تقديم عرض للاستحواذ على كامل مجموعة فودافون، مع احتفاظها بحق تغيير هذا الموقف في ظروف معينة، مثل موافقة مجلس إدارة فودافون أو تلقي عرض رسمي من طرف آخر للاستحواذ على الشركة.

وقال كزافييه نيل إن فودافون تمثل استثمارًا جاذبًا بفضل أصولها القوية وعلاماتها التجارية وانتشارها في عدد كبير من الأسواق، مشيرًا إلى خبرته السابقة كمستثمر أقلية في شركات مدرجة مثل تيلي2 وميليكوم.

انسحاب مفاجئ لإي آند

وصف كيستر مان، مدير قطاع المستهلك والاتصال في شركة CCS Insight، الصفقة بأنها خروج سريع وغير متوقع لمجموعة إي آند، التي استحوذت على حصة أولية بلغت 9.8% في فودافون عام 2022 قبل أن ترفعها تدريجيًا إلى 16.2%.

وأضاف أن هذه الخطوة تشير إلى تراجع الشركة الإماراتية عن استراتيجيتها الهادفة إلى التحول إلى لاعب عالمي في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، مع تركيزها مجددًا على أنشطتها الأساسية.

استحواذ كامل غير مطروح.

وأشار مان إلى أن امتلاك نيل لشركة إيلياد، التي تُعتبر من أبرز شركات الاتصالات في أوروبا، يجعل الاستحواذ الكامل على فودافون أمرًا غير مرجح، لكنه لفت إلى أهمية مراقبة حجم التأثير الذي يسعى نيل إلى ممارسته داخل الشركة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اهتمامه المتزايد بمجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، مما قد يدعم استراتيجية فودافون في قطاع الأعمال.

وأضاف أن فودافون ستستفيد من استمرار تحالفها الاستراتيجي مع إي آند الذي يبدو أنه سيظل قائمًا رغم بيع الحصة ويشمل التعاون في مجالات خدمات الشركات والأمن السيبراني والمشتريات والتكنولوجيا.

مرحلة جديدة في مسيرة فودافون

ووصف مان الصفقة بأنها أحدث خطوة ضمن سلسلة التغييرات الهيكلية التي تشهدها فودافون بقيادة الرئيسة التنفيذية مارجريتا ديلا فالي، والتي شملت التخارج من بعض الأسواق المتعثرة مثل إسبانيا وإيطاليا وإتمام اندماج الشركة مع “ثري” في المملكة المتحدة.

من جانبها، أعلنت شركة فيجا أنها ستبدأ قريبًا التواصل مع الحكومة البريطانية بشأن الاستثمار المقترح فيما تعد مجموعة عائلة نيل أكبر مستثمر خاص في قطاع الاتصالات الأوروبي إذ تمتلك شركات تعمل في 26 دولة وتخدم نحو 139 مليون مشترك وتحقق إيرادات سنوية تبلغ 24 مليار يورو.