تواصل مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ فعاليات النشاط الصيفي للأطفال داخل المساجد بمختلف الإدارات الفرعية، في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى تنمية الوعي الديني والثقافي لدى النشء، وربط الأطفال بالمساجد من خلال برامج تربوية وتعليمية متكاملة تجمع بين تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوسهم.
ويأتي تنفيذ هذه الفعاليات بناءً على توجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج بناء شخصية الطفل المصري، باعتبارها أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة لنشر الفكر الوسطي المستنير. ويتابع الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، هذه الأنشطة بشكل مباشر، حرصًا منه على تفعيل الأنشطة الصيفية في جميع المساجد التي يعمل بها الأئمة على مستوى المحافظة.
وشهدت «كتاتيب» النشاط الصيفي إقبالًا ملحوظًا من الأطفال، حيث تضمنت البرامج حلقات مكثفة لتحفيظ القرآن الكريم، وتعليم قواعد التلاوة الصحيحة وأحكام التجويد. كما تم تقديم شرح مبسط لمعاني الآيات الكريمة بما يتناسب مع أعمار المشاركين، وذلك في إطار منهج تربوي يهدف إلى تنمية الفهم الصحيح للدين وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال بعيدًا عن أي أفكار متشددة أو مغلوطة.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد أن المديرية تولي اهتمامًا بالغًا بأنشطة الطفل انطلاقًا من إيمانها بأهمية الاستثمار في بناء الأجيال الجديدة. وأشار إلى أن النشاط الصيفي بالمساجد يمثل امتدادًا للدور الدعوي والتربوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف ويسهم في إعداد جيل واعٍ ومستنير قادر على تحمل المسؤولية وخدمة وطنه.
وأوضح أن جميع الأئمة تم توجيههم بضرورة تفعيل النشاط الصيفي داخل المساجد باعتباره جزءًا أصيلًا من رسالة الإمام التي لا تقتصر على أداء الشعائر فقط، بل تمتد إلى التربية والتوجيه وبناء الوعي. مؤكدًا أن المساجد كانت ولا تزال منارات للعلم والقيم والأخلاق عبر التاريخ.
وأضاف أن البرنامج الصيفي يستهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال خلال فترة الإجازة الصيفية واستثمار أوقات فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع، من خلال برامج تجمع بين التعليم الديني الصحيح والأنشطة التربوية الهادفة. هذا يسهم في حمايتهم من الأفكار الهدامة ويعزز لديهم قيم الانتماء للوطن واحترام الآخر والتعاون والالتزام بالسلوك القويم.
وأشار مدير المديرية إلى أن وزارة الأوقاف تحرص على تطوير محتوى الأنشطة المقدمة للأطفال بصورة مستمرة بما يتوافق مع احتياجاتهم العمرية والفكرية ويحقق أهداف الوزارة في إعداد جيل يتمتع بالوعي الديني السليم والأخلاق الحميدة والانتماء الوطني. مؤكدًا أن الإقبال المتزايد على هذه الفعاليات يعكس ثقة أولياء الأمور في الدور الذي تقوم به المساجد في تربية أبنائهم وتنمية شخصياتهم.
وتواصل مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ البرنامج الصيفي طوال فترة الإجازة وسط متابعة ميدانية مستمرة لضمان انتظام الأنشطة وتحقيق الاستفادة القصوى للأطفال المشاركين. وذلك في إطار رؤية وزارة الأوقاف الرامية إلى إعادة إحياء دور «الكتاتيب» بصورتها العصرية لتظل المساجد منارات للعلم ومراكز لبناء الإنسان وغرس القيم النبيلة وترسيخ الفكر الوسطي المستنير بين أبناء المجتمع.

