أكد الجنرال محمد رضا نقدي، كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني في الحرس الثوري، على أهمية تحقيق حالة الردع في مواجهة أعداء إيران.

ضرورة ضمان أمن إيران

وفي مقابلة نادرة مع “روسيا اليوم”، قال: “يجب أن نصل إلى حالة الردع، لأنه إذا هاجم أحدهم إيران ثم تراجع بعد فشله وتلقيه ضربة، ورجع إلى بلاده لإعادة تنظيم صفوفه، ثم عاد بعد ستة أشهر، فسيكون ذلك وضعًا غير مواتٍ لنا. يجب ضمان أمننا”.

وشدد على أن “ضمان أمن إيران يتطلب استخدام الدبلوماسية أو الحرب. المبدأ هو أن الدبلوماسية والحرب ليستا جوهر الأمر في حد ذاتهما؛ بل هما مجرد أدوات؛ كلاهما أساليب ووسائل لا أكثر”.

مهاجمة إيران لها ثمن

وأضاف: “يجب استعادة قدرتنا على الردع. كيف يمكن تحقيق ذلك؟ يجب أن يكون واضحًا أن مهاجمة إيران لها ثمن. يمكن للولايات المتحدة أن تدفع هذا الثمن دبلوماسيًا – أي إذا أقدمت على ذلك واستجابت للمطالب التي حددها الجنرال رضائي، ودفعت التعويضات دبلوماسيًا، وقبلت الثمن الذي يجب عليها دفعه – حينها لن تتمكن من العودة والمحاولة مرة أخرى. قد يُعيد هذا الأمر قدرتنا على الردع. وإن لم يفعلوا، فسيكون لا بد من التعامل معهم؛ يجب أن يكون الثمن باهظًا لدرجة تمنع أي طرف من مهاجمة إيران مجددًا. وإذا فشلنا في تحقيق ذلك… فسيصبح الردع خسارة فادحة لنا في محاولتنا لإنهاء الحرب، سواء عبر الدبلوماسية أو الحرب. هدفنا ليس الأدوات، بل استعادة قوة الردع لإيران”.

وأوضح: “لقد رأى الجميع كيف استمررنا في الحرب لثماني سنوات عندما هاجم النظام البعثي (في العراق) إيران لنصل إلى هذه المرحلة (مرحلة استعادة القدرة على الردع)”.

التوصل إلى حل وسط وحل الموقف

وتابع: “على سبيل المثال، عندما وصلنا إلى الحدود الدولية أو نقاط معينة (خلال الحرب مع العراق)، كان بإمكاننا التوصل إلى حل وسط وحل الموقف، لكننا لم نحقق في تلك الفترة الاحتواء وإمكانية الردع. كان العدو سيعيد تسليح نفسه ويهاجمنا مرة أخرى”.

وشدد على أن عملية “مرصاد” في نهاية الحرب العراقية الإيرانية أثبتت ذلك، حيث أنه بالرغم من الهزائم التي تكبدوها على مدى ثماني سنوات من الحرب، بمجرد أن شعروا بضعفنا، شنوا هجومًا كبيرًا آخر والذي فشل مرة أخرى.

وقال: “هذه هي طبيعة القوى الاستعلائية والطغاة مثل صدام وترامب وغيرهم؛ إذ يسكن النزوع العدواني في طبع هؤلاء الرجال. لذا، ما لم يدفعوا الثمن باهظًا ويوقنوا أن الاعتداء على دولة مستقلة سيكلفهم الكثير، فلن يتوقف هذا النهج. إن انتهاء الأمر دون ردع صارم يشكل خطرًا داهما علينا؛ لأننا لن نعلم متى يمكنهم الحشد لشن عدوان جديد”.