أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة ميدانية موسعة لمتابعة معدلات تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة – العلمين – مطروح)، الذي يمتد على طول 660 كيلومترًا، ويعتبر أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، ضمن الممر اللوجستي السخنة – الدخيلة.
رافق الوزير خلال الجولة عدد من قيادات وزارة النقل، بينهم اللواء حسام مصطفى مساعد الوزير للطرق والكباري، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، واللواء محمد حسن رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، بالإضافة إلى مسؤولي الهيئات والشركات المنفذة للمشروع.
شملت الجولة تفقد مواقع العمل في المسافة الممتدة من محطة مطروح إلى محطة النوبارية، مرورًا بمحطات رأس الحكمة، الضبعة، سيدي عبدالرحمن، العلمين، الحمام، برج العرب، استاد الجيش (كينج مريوط)، والنوبارية. الهدف من هذه الزيارة كان متابعة معدلات تنفيذ وتشطيب المحطات التي تهدف إلى دعم الحركة السياحية وخدمة المدن الساحلية والعاملين والزائرين بها.
اطلع الوزير على أعمال التشطيبات داخل المحطات وخطط تنظيم حركة الركاب بدءًا من المداخل الرئيسية وحتى الأرصفة. كما تابع تجهيز المصاعد لضمان تيسير حركة ذوي الهمم، فضلًا عن خطة الاستغلال الإداري والاستثماري للمساحات داخل المحطات.
كما قام بمتابعة تقدم تنفيذ الأعمال الصناعية بالمشروع التي تشمل الكباري والأنفاق والبرابخ والأخوار. ووجه بضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والعمل على مدار الساعة للانتهاء من المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
ووجّه كامل الوزير بإنشاء كباري للمشاة بجوار كباري السيارات المتقاطعة مع مسار القطار الكهربائي السريع لتسهيل حركة المواطنين والحفاظ على حرم السكة. كما تم التأكيد على استكمال طرق الاقتراب التي تربط المحطات بالطرق الرئيسية.
شملت الجولة أيضًا متابعة الانتهاء من تنفيذ الجسور وأعمال فرش البازلت وتركيب الفلنكات والقضبان. حيث شدد الوزير على سرعة استكمال تمهيد طرق الخدمة الموازية للمسار لتسهيل أعمال التنفيذ وخدمة التجمعات السكنية والمناطق الزراعية.
أكد وزير النقل أن مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل “ملحمة وطنية” تُنفذ على أرض مصر. مشيرًا إلى أن الخط الأول سيربط البحرين الأحمر والمتوسط بريًا ليكون بمثابة “قناة سويس جديدة على قضبان” لما يمثله من نقلة استراتيجية في منظومة النقل واللوجستيات.
وأضاف أن المشروع يعد نقلة نوعية في وسائل النقل الجماعي الأخضر لما يوفره من وسيلة آمنة وسريعة وصديقة للبيئة تسهم في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية وتدعم تنفيذ رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمناخ.
وأشار الوزير إلى أن أهمية المشروع تمتد لدعم التنمية الصناعية وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل بالإضافة إلى تعزيز التنمية العمرانية وربط المدن الجديدة بالمناطق القائمة وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
يُذكر أن شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها تتكون من 3 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر. ويضم الخط الأول 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة بالإضافة إلى 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا لنقل البضائع.

